houda03nn
- Reads 184
- Votes 18
- Parts 21
في مملكة نيراثا، لا تولد فكرةٌ دون أن تُسجَّل، ولا يُطلق نَفَسٌ دون أن يُحصى في دفتر الاحتمالات.
الضميرُ هنا ليس ملاذًا، بل ساحة مراقبة.
لارا غرابتيك امرأةٌ لم تذق طعم الخوف، تُصنَّف فجأةً كـخطرٍ كامن-ليس لأنها فعلت شيئًا، بل لأن عقلها يملك قدرة على التمرد.
لإنقاذها من الاختفاء المبرمج، يخطو أوزيريان فوندومنتال، الأدميرال الأسطوري والمهووس بها، خطوةً لا تُنسى: الزواج منها.
خطبةٌ تُعلن كمناورة إنقاذ، لكنها تُطبَّق كأوامر اعتقال مبطّنة بالحرير.
من يومها، تصبح غرفتها أبهى من القصور، وقيودها أنعم من الريش.
كل نظرةٍ منه تحمل إعجابًا يلامس القلب ... والقلب يلامس الطغيان.
كل صمتٍ منها يصرخ، وكل ابتسامةٍ تخبّئ سؤالاً:
هل يُمكن أن يكون الحب سجّاناً يرتدي قناع العاشق؟
في عالمٍ لا يُسمح فيه حتى للخيال بالهروب...
هل الحرية مجرد هلوسةٍ يسمحون لك بتمثيلها؟
أم أن المقاومة الحقيقية تبدأ حين ترفضين أن تُحَبّ بالطريقة التي يفرضونها؟