تخيل فقط لو اصطدمت حياتك مع شخص يعيش بلا دين يبيع المخدرات ويعرف الخطر عن قرب
وأنت تقفين في المسجد تعلمين القرآن وتحاولين نشر الخير؟
أنا مسلمة في بلد اجنبي.. وهو مسيحي غير متدين فهل يمكن أن يجتمع النور مع الظلام؟
ماذا يحدث حين يلتقي قلبان متناقضان بهذا الشكل؟
أم أن كل قلب سيبقى أسير عالمه؟
«هل هي حقيقة؟ أم أنها جزءٌ من متلازمة جوسكا اللعينة؟»
بين قرارات الماضي الطائشة وبين حاضره البائس ومستقبله العاتم يجد نفسه متخبطا، حائرا، دائخا وموهوما بشدة لدرجة أنه فقد اسمه وأصبح الجميع ينادونه بذلك اللقب 'جوسكا'، إنه الشاب الموهوم الذي يجد نفسه فجأة تحت الفتاة التي حاول تحطيمها بالسابق، فهل هي هنا لتنتقم منه؟ أم أنها مجرد وهم من عقله المريض بعض وصوله إلى آخر مرحلة من اليأس؟
إنه فتانا الموهوم جوسكا.
تأتي متاعب الحياة بطرق مختلفة بالنسبة لكل شخص، نجد أنفسنا محاصرين بآلاف القيود الفكرية والمادية التي دائما ما تبقينا حبيسي أنفسنا ومنطقتنا الخاصة، لكن هناك من وُلِد ليكون حرّا وليتمرد على سلطة الحياة وقواعدها.
فيوليت دي لاروش كانت هكذا، متمردة تهوى الحرية، لكنها لم تكن بمفردها التي تحمل هذه الروح الصاخبة، إنما هناك دائما منافسها وندّها الذي لا تحتمل ولا تتقبل وجوده في حياتها، آريس بلاكويل.
في عالم يزيّن المال كل زاوية منه، كل شيء يلمع وي صرخ بإسم الثروة، فيوليت وآريس وجهان لعملة واحدة، لا يرغب أي منهما سوى في سحق الآخر وتجربة طعم النصر والحرية بمفرده.
مُكتملة ✓
ــــــــ
| تَنويه : الرواية مُوَجهة لفئة البالغين لِما تتناوله من مواضيع مُظلمة وحساسة ومشاهد عُنف محدودة ، ورغم ذلك ، فهي تخلو من أي إسفاف ، وتُقدَّم بروح تحترم الدين الإسلاميّ والقِيَم والحَياء |
ــــــــ
اعتنقَ الصمت قليلًا يتجرّع من ذرات الهدوء المُحيطة بكلَيهما ، ليعقِد ذراعَيه أمام صدره سائلًا إياها بعدما التفَت برأسه إليها يواجهها بنظراتِه :
- " الحديث حول ما حاولتِ جاهدةً رَدمه بتراب التناسي لسنوات ، أهو سهل برأيِك ؟ "
سؤاله كان مُغلَّفًا بالقُيود والأصفاد كحالتها هي الآن ، لا .. ليس سهلًا أبدًا ، بل إنه أمر لا يمكنها احتماله ، كأن أحدهم قد قام بفتح الجرح الذي قد التأمَ لتوّه بيدَيه المُلوَّثتَين بالملح وعصير الليمون ، بالتأكيد ليس هيّنًا أن ينبش أحدهم في ما تحاول هي دثره تحت غطاء عدم الاكتراث وقد كانت تعرف ذلك أحقّ المعرفة ، لكنها في النهاية همسَت بصوت مسموع :
- " ضَع نفسكَ مكاني إذًا "
- " لا أقتنع بتلك الجملة ، لن أتفهّم موقفكِ دون أن آخذ دوركِ في القصة ، إنه أمر لا يعتمد على التخمين "
ــــــــ
| أبحرَت في : السابِع مِن أيلول سنة ٢٠٢٣ ، تمامًا لحظة انتِصاف الليل |
| رسَت في : الخامِس والعِشرين مِن كانون الأول سنة ٢٠٢٥ ، الخامِسة فجرًا |