في أرضٍ ينام فيها المجد تحت ضوء القمر، وُلد حبٌّ لم يكن له أن يُولد.
هو أميرٌ حُكم عليه أن يعيش كما يريد العرش، وهي فتاةٌ لم تملك من العالم سوى قلبٍ يحلم بالحرية.
وبين قصرٍ تملؤه الأسرار، وغابةٍ تحفظ همساتها، جمع القدر بين قلبين لا يجمعهما شيء... سوى الحزن.
قالت إن القمر يشبهها؛ يضيء للآخرين، ويخفي عتم ته خلف النور.
ولم تكن تعلم أن يومًا سيأتي، يصبح فيه القمر شاهدًا على دموعها...
وعلى حبٍّ كان أجمل من أن يعيش، وأقسى من أن يُنسى.
«يعتقدون أنّني كتابٌ بين أيديهم،
يقلبون صفحاته متى شاؤوا،
ويظنون أنّهم، مع كل صفحة، يقتربون أكثر من فهمي.
لكنّني في الحقيقة بئرٌ عميق،
لا يصل أحدٌ إلى أعماقي،
ولا يملك أحدٌ مفاتيح أسراري.
أملأ الكون ضحكاتٍ ساخرة
كلّما رأيتُ أحدهم يتوهّم أنّه بلغ مستوى تفكيري.
يا هذا... كُفَّ عن محاولاتك لفهمي،
فأنا لستُ سطرًا واضحًا في كتاب،
أنا مجموعةٌ من التناقضات،
وقليلٌ من الجنون،
وكثيرٌ من الأشياء التي لن تفهمها.
أحيانًا، حين أبكي،
لا يعني ذلك أنّ الحزن قد غلبني،
وحين أضحك... وأضحك،
لا يعني ذلك أنّ السعادة تسكنني.
فلا تتعب نفسك في السير خلف تصرفاتي،
ولا تبحث عن معنى خلف كلّ ابتسامة.
أنا لستُ مغرورًا...
أنا مجرّد رجلٍ له سطور،
لكن ليس الجميع يتقن قراءة السطور التي أكتبها.»
«احذر... أنا لستُ حوّاء،
أتظنّ أنّني بذلك الغباء؟
أم تظنّني كأيّ حوّاء،
أصدّق كلَّ ادّعاء،
وأذوبُ أمام الغزل حين يُلقى بسخاء؟
لستُ كذلك، يا ابن حوّاء،
ففي داخلي عظيمُ الكبرياء،
لا أستميلُني الكلماتُ المنمّقة،
ولا تُغريني الوعودُ الجوفاء.
أعشق الصدق والوفاء،
وأكره الكذب والرياء،
وأملك من الفطنة ما يكفيني
لأرى خلف الأقنعة ما تخفيه الوجوه من خفاء.
فلا تحاول أن تشتري قلبي بكلماتٍ عابرة،
ولا تظنّ أنّ الغزل مفتاحُ أبوابي...
فأنا لا أُ