كلما رأت ملامح ذلك الرجل العربي الأسمر، تشتعل نار الكراهية في قلبها. لم يكن حقدها وليد اللحظة، بل تراكم من خيبات وخسارات ربطتها في ذهنها بوجهه ولون بشرته. تنظر إليه بعينين متقدتين، لا ترى فيه إلا رمزًا لخذلان قديم، وظلًا يعيد إليها كل ما أرادت أن تنساه. في صمتها صراع داخلي، وفي حقدها وقود يدفعها نحو الانتقام.
وطريقي ما طريقي؟
أطويل أم قصير؟
هل انا أصعد أم اهبط فيه وأغور؟
انا السائر في الدرب؟ أم الدرب يسير؟
أم كلانا واقف والدهر يجري؟
لستُ أدري .
رواية حقيقيه
بقلمي انا الكاتبة زهراء نجم
قلبانِ مُتحابّانْ
من طائفتانِ مُختلِفَتَـانْ
كأنّهما بَحرانِ لا يلتقيانْ
بينَهما بَرزَخٌ لا يَبغِــــيانْ
في يديه مفتاحُ النجاةْ
لكنّ للخَلاصِ أَثمانًا ثِقالْ
لم يقدرا عليها هم الاثنان
سَيبقى يَندُبُها طُولَ الزمانْ
وفي العيون حُزنُ يُخفي الكلامْ
وفي الجفونِ صمتُ ألفِ سلامْ
ما بينَ قلبٍ ما نَوى إلا الهُيامْ
وقلبٍ يخشى كَسرَ أهلٍ ونِظامْ
هِيَ، رغم الضعف، كانت القُوّة
وهو، رغم الحُب، ظلّ المُبتلى
وما بينَهم، حُكمُ الناس، وحدودُ المَذاهب
كأنّها سُيُوفٌ تُجزّ الحُلم إن طالَ السَراب
تم النشر
2024/11/25