kyron_world
- Reads 422
- Votes 58
- Parts 15
قبل بداية الزمن، وُلد الكون بين يدين فقط.
البدائي الأوّل:
الكائن الذي فتح الفراغ، وشقّ الأبعاد، وأشعل أول شمسٍ في العدم.
هو من رسم حدود الوجود، وعلّم المادة كيف تكون فضاءً، وظلامًا، ونورًا.
البدائية الثانية:
العقل الذي أكمل ما بدأه.
زرعت شجرة الحياة في كوكبٍ مخفي، وأعطت الطبيعة روحًا، وأنفاسًا، وذاكرة.
هي من جعلت الكون "يعيش" بدل أن يكون مجرد فضاء صامت.
ومع مرور الأزمنة، تفرّقت آثار ما صنعاه بين العوالم...
وتحوّلت القوة التي تحفظ توازن الوجود إلى شظايا ضائعة،
انتظرت من يلمّها...
أو من يحرّرها لتلتهم الأكوان.
وفي عصرٍ متأخر، بعيد جدًا عن بدايات الخلق...
وُلد شابٌ لا يعرف شيئًا عن المعادلة القديمة.
يحمل حجرًا صغيرًا...
لكن داخله بقايا من سرٍّ أقدم من الشموس.
وخطواته، مهما بدت عادية،
تشكّل الطريق الذي قد يعيد التوازن...
أو يعيد خراب البداية نفسها.
هذه الرواية ليست عن عالمٍ واحد،
بل عن كون بدأ من صانعين، وامتدت آثاره عبر عوالم لا حصر لها.
عن أبواب تختبر النفس،
وأسرار خُلقت قبل النجوم،
وقوة، إذا اكتملت...
لن تُبقي شيئًا كما هو.