«قالتا لها: تعالي. اقرئيني. أنا لست ما ترين.»
في صقيع موسكو الذي لا يرحم، حيث تعوي الرياح كذئاب جائعة ويختلط الدم بالثلج، تولد قصة لم تكن الحقيقة فيها سوى كابوس، ولم يكن الخيال فيها سوى مرآة للواقع.
هي... هربت من ماضيها لتخطّ بكلماتها ملامح بطلٍ اعتقدت أنه من نسج خيالها.
وهو... ملكٌ متوّج في عالم الجريمة، أقسم ألّا يحب، وظنّ أن قلبه قد تحجّر تحت جليد موسكو إلى الأبد.
لكن الأقدار لا تؤمن بالقسم. وعندما تلتقي أزهار الكرز الرقيقة بقسوة الثلج، تسقط الأقنعة، ويجثو أقوى رجال المدينة على ركبتيه.
هذه ليست قصة حب عادية، إنها صراع بين عالمين، واختيار بين النجاة أو الموت من أجل من تحب.
موسكو تنتظرك... والثلج بدأ يذوب.
"كل قصة حب عظيمة تبدأ بلقاء. لكن هذه القصة... بدأت بلحظة كادت أن تكون نهاية." - أوريهيمي فولكوف.
بيانكا... طالبة جامعية في العشرين من عمرها، تعيش حياةً عادية مليئة بالمحاضرات، والضحكات، وجنون أصدقائها الذي لا ينتهي.
وفي إحدى جولات لعبة "الحقيقة أو الجرأة"، لم يكن عليها سوى تنفيذ تحدٍ بسيط: الاتصال برقمٍ مجهول وإلقاء جملةٍ سخيفة قبل إغلاق الخط.
كان الأمر مجرد مزحة...
لكنها لم تكن تعلم أن ذلك الرقم العشوائي لم يكن لشخص عادي، بل كان الخط الشخصي لأقسى، وأخطر زعيم مافيا في إيطاليا؛ رجل ترتعد روما عند سماع اسمه، وتحسب الحكومة له ألف حساب.
زعيم لم يجرؤ أحد يوماً على إهانته أو رفع الصبر أمامه، يجد نفسه فجأة مستهدفاً بمكالمة ساخرة من فتاة مجهولة تصفه بـ "الغبي"! تلك الضحكة العفوية والكلمات الجريئة التي اخترقت حصونه، لم تثر غضبه فحسب، بل أشعلت في قلبه المظلم شرارة غامضة تحولت إلى هوس جنوني ومطبق بها.