HwaYon123
نزلت دموعه بصمت، واحدة تلو الأخرى، كأن كل دمعة تُعزّي أختها في الطريق ذاته الموحش. كان المشهد أمامه أثقل من قدرته على الاحتمال، والجرح الذي ينزف من خاصرتها أشد قسوة مما يستطيع قلبه استيعابه. دون تردد، انتزع قميصه بيدين مرتجفتين وأنفاس مضطربة، غير مكترث لما قد يقال أو لما تبقّى على جسده من ملابس.
لفّ قطعة القماش حول خاصرتها المصابة بحرص، ثم شدّها بقوة رغم الارتجاف الذي خذل أصابعه.
اقترب منها وهمس بصوتٍ يوشك على الانكسار:
"أرجوك... تماسكي... لا تتركيني..."
وفي عينيه، كانت تتداخل وجوهًا من الألم، والرجاء، والمحبة التي تشتعل رغم كل هذا الظلام.