ERA_VALTERI
لا تنخدع بالمظاهر...
فالورود أحيانًا لا تُقدَّم لتُزيّن المكان، بل لتُخفي ما هو أدهى. والكائنات اللطيفة التي يصفق لها الجميع، قد تحمل في صمتها ما لا تراه العيون.
هو رجل أعلن الحرب على القانون، ثم تصرّف وكأن العالم كله مجرد رقعة شطرنج يعرف كيف يحرّكها. بنى إمبراطوريته على قاعدة بسيطة، أو لعلها وقحة بما يكفي: العدالة تُشترى، أما القوة فتُنتزع.
لا يؤمن بالقانون، ربما لأنه يعرف جيدًا أن بعض الأحكام تُنفَّذ قبل أن تجد طريقها إلى الورق.
أما هي... فالاسم الذي ترتجف له أروقة المحاكم. محامية لم تخسر قضية، ولم تنحنِ لسلطة أو مال، وكأنها خُلقت لتذكّر الجميع بأن القانون هو آخر خيط يفصل الإنسان عن الوحش. وتكره المافيا... لا، تكرهها بالكثير من الإصرار، وبقدرٍ يكفي لإزعاج أكثر من شخص.
لكنه يعلم أنها ليست عادية، فهناك في ملامحها شيء لا يراه سواه، شيء غامض، ساخر في هدوئه، يحرّك صمته ويُبقيه واقفًا على حافة الحذر.
وهي لا تعلم أن الرجل الذي تحتقر عالمه، يحمل في ماضيه خيطًا خفيًا يقود إليها، وأن كل ما يقترب منها، وكل ما يبدو عابرًا حولها، ليس إلا ظلًا لسرٍّ لم يكتمل بعد... أو ربما لم يُرِد أحد له أن يكتمل.
لكنه يعرف تمامًا ما هي، ومع ذلك لا يستهين بما تخفيه خلف هدوئها؛ فبعض الوجوه الهادئة لا تعني إلا عاصفة مؤجلة.