mmmalel
- Reads 3,222
- Votes 521
- Parts 12
في عائلة هابرينتش، تُحكم القلوب بالقوة، وتُفهم الأشياء بسرعة... حتى لو كانت خاطئة.
كاي وُلد طفلًا عاديًا، لكنه كان هادئًا أكثر من اللازم.
بعد ثلاثة أشهر، لاحظ والداه أنه لا يضحك، ولا يحدّق في عيني أمه، ولا يرد على صوتها.
أخذاه إلى الطبيب، وقال لهما إن هناك احتمالًا كبيرًا أن يكون مصابًا باضطراب طيف التوحد.
ولأنهما لم يستوعبا كلمة "احتمال"، اعتبراها تشخيصًا قاطعًا...
ومن تلك اللحظة، بدأت حياة كاي تُكتب بخطأٍ لا يُرجع.
لم يتقبلا الأمر، وتفاقمت الخلافات بينهما، إلى أن قررا الرحيل مع أبنائهما، وترك كاي في القصر مع الجد والجدة.
تركوه يبكي... وتركوه بلا حياة، بلا حضن، بلا معنى.
لكن كاي لم يكن كما ظنوا.
عندما كبر، اكتشف أن التشخيص لم يكن مؤكدًا، وأنه كان طبيعيًا تمامًا.
فتحول ذلك الاكتشاف إلى شرارة:
لم يعد يريد أن يكون الطفل الذي لا يفهم، ولا يتكلم، ولا يملك حياة.
ففي الخفاء، درس في الجامعة، وتخرج بسرّية، ثم بدأ حياة مزدوجة:
نهارًا: طفلٌ يبدو عاجزًا في عيون عائلته.
ليلًا: متسابقٌ محترف في حلبات السرعة، يختفي خلف قناع الغموض، ويكسب أموالًا كبيرة.
هكذا يعيش كاي بين ما هو عليه... وبين ما يظنّونه عنه.
وكل خطوة يخطوها تقربه من لحظة واحدة:
لحظة مواجهة الحقيقة... مع من تخلّوا عنه