WriterZA166
- Reads 10,213
- Votes 215
- Parts 32
استدارت نحوه ببطء ، ولم تنتبه أنها بتلك الحركة البسيطة، صارت على مقربة من وجهه حد التلامس، لا يفصل بينهما سوى تلك الأنفاس الثقيلة، المتخمة بمشاعر لم تُفصح بعد.
احمرّت وجنتاها الناعمتان بحرج ، ورددت بصوتها الرقيق:
" ولا حاجة..."
ابتسم وهو يرى تلك الحمرة التي اكتنفت وجنتها بحلاوة ، بينما استقرت عيناه على شفتيها وهو الذي لم تكن تعيه او تراه حتى ، ثم قال بنبرة دافئة متسلية:
" فعلاً؟ طب أنا كنت بقول إيه؟ "
ارتبكت أكثر، وانسابت الحمرة في وجهها كسيل لا يهدأ، تغمر ملامحها وتفضحها.
وفي محاولة يائسة للهروب من الموقف، نطقت بأول شيء تبادر إلى ذهنها، بصوت مرتجف:
" عن... غ... غفعت الطهطاوي..."
ولوهلة، ساد الصمت، قبل أن تسمع تلك الضحكة.
ضحكته التي لو كانت في أي وقت آخر، لارتعش لها قلبها طربًا، لكنه الآن كان يضحك بقوة، وهي تتمنى لو أن الأرض ابتلعتها من شدة الحرج.
لكنها لم تملك الوقت الكافي للغرق في خجلها، إذ حدث ما لم تتوقعه.
فجأة، دون مقدمات، انفجر الصمت مرة أخرى، ولكن هذه المرة بصوت آخر... صوت قبلة حارّة، مفاجئة، هبطت على خدها المرتجف، تسبقها همسة لم تسمعها، تاهت في زخم مشاعرها المرتبكة.
وفي رد فعل غريزي، وتأخر إدراك، ارتفعت يدها، تهوي بها على وجهه ..