ivan9795
ليس كل من ينام في البحر يحلم بالأمواج.
بعضهم يحلم بوجه لا يتذكره.
بصوت طفل يبكي خلف زجاج.
بيد تمدد إليه في الظلام... ثم تختفي.
على ظهره، رسمت خريطة.
لم يرسمها بنفسه. لا يتذكر من رسمها. لا يتذكر لماذا تؤلمه أحياناً، كأن الحبر ما زال ساخناً، كأن الجلد ما زال يصرخ تحت الإبرة.
كل ما يعرفه: أنه استيقظ ذات يوم على شاطئ مجهول، وذاكرته محوها أحدهم كمحو اسم من لوح رمل.
اسمه جونغكوك.
وهو لا يعرف من يكون.
في الطرف الآخر من العالم، هناك من لم ينسَ شيئاً.
يتذكر كل تفصيلة: رائحة الدم على الخشب، صوت الخنجر وهو يغوص في لحم والده، ابتسامة القبطان الباردة وهو ينظر إلى طفل يبكي خلف زجاج.
يتذكر الاسم الذي يجب أن يموت.
اسمه تايهيونغ.
وهو يعرف بالضبط من يريد أن يصبح.
عندما يلتقيان، لا يلتقي غريبان.
يلتقي خريطة ومن يقرأها.
يلتقي انتقام لا ينام، وذاكرة لا تستيقظ.
يلتقي جدار من جليد، ونار تختبئ تحت رماد.
يبرمان صفقة: رحلة إلى جزيرة لا تظهر إلا كل سبع سنوات. جزيرة اسمها أتلانتس الشرق، حيث الماء يشبه الحبر، وحيث الأشجار تهمس بأسرار الموتى.
في مقابل: ماضيه. ودمه.
لكن البحر لا يحب الصفقات الجافة.
والقلب لا يسأل عن شروط العقد.
في ليلة هادئة، على سطح سفينة تتمايل بين نجمين، يقترب وجه من وجه، وتقول عيون ما لا تستطيع الشفا