Shymaarefaat4
في دهاليز الكونسورتِيوم... حيث، تُصنع القوة من الألم، وتُقاس النجاة بعدد الأرواح التي سحقتها لتصل إلى الباب التالي، هنا الضعفاء يُطحنون بلا رحمة، نشأت علاقة لم يكن ينبغي لها أن تولد...
علاقة ليست حبًا، بل انحرافًا عاطفيًا صنعته الفوضى، لم يكن حبًا... بل هوسًا، سعيًا شرسًا لامتلاكها، لكسر مقاومتها، لجعلها تنتمي إليه وحده،
حتى لو اضطُر لانتزاع ذلك منها رغماً عنها، هو...
الرجل الذي لم يعد يعرف إن كان يمشي على قدميه
أم على حدّ الجنون، رجلٌ تجرّده المهام من إنسانيته
قطعة بعد قطعة، حاول، مرة، اثنتين، مرات لا تُعد أن ينتشل نفسه من هوة لا قرار لها، لكن الكونسورتِيوم لا يتركون أحدًا ينهض، كلما رفع رأسه، سحبوه بمهمة أشد قسوة، أشد دموية، أشد إذلالًا... حتى صار جسده آلة، حتى يفهم أن النجاة ليست حقًا، بل صفقة... خسر فيها روحه منذ البداية، كان كل ما فيه يصرخ طلبًا للنجاة، لطهارة لم يذقها منذ زمن، لنسخة منه كانت يومًا إنسانًا.
أما هي،
فكانت تعرف تمامًا أن اقترابه يعني نهايتها...
ورغم ذلك، كانت ترتجف كلما ذُكر اسمه- ليس شوقًا، بل خوفًا، كان كل رد منها لمحاولاته هي "لا" بينما غضبه يشتعل فقط لأنها قالت لا.
لأن في الكونسورتِيوم،
"لا" ليست إجابة.
"لا" ليست خيارًا.
"لا" هي بداية الحرب.
والآن...
بات السؤال يحاصره من كل جانب: