تحتُّ الركام
أصواتٌ انقطع أنينها
ودقاتٌ توقف نبضها
فرحةً لم تكتمل
وأحلامٌ أجهضت قبل المخاض
تحتُ الركام
قصصٌ لم تكتب لها النهاية
وحكاياتٌ رحل من كان يرويها
ألعابٌ لطخت بدماء الأطفال
تحتُ الركام
أسماءٌ تساقطت من السجلّ المدني
مثل تساقط الأوراق من الأشجار
فأصبحت في سماء النسيان
تحتٌ الركام
وجوهٌ تغيرت ملامحها فأنكرها
الزمان والمكان
فشيعت أجسادهم لمقابرٍ في الجنان
تحت الركام
ارتجف الأطفال خوفًا
فغادروا الحياة ولم يجدوا الأمان
وصايا خُطت بحبرٍ من الخذلان
وأمنياتٌ غادرت عالم الخيال
تحت الركام
حيث يشهد الظلم والقهر
بعض القصص لا تبدأ بولادة... بل بفقدٍ يمحو كل معنى للحياة.
كانت مجرد طفلة... مدللة، مشاكسة، تملأ البيت ضحك.
وفي لحظة، صار البيت صمت.
لا أحد بقي، سوى ظل طفولة لم تعد تعرف نفسها.
كبرت وسط الغياب، ترسم ابتسامة لا تشبهها، وتخفي تحتها وجعًا ينهشها بصمت.
كل ما حولها يتغير، حتى هي...
تنتقل من بيتٍ لا يراها، إلى يدٍ قاسية على العالم، وناعمة عليها.
رجل لا يشبه أحد، لا يحمل الرحمة، لكنه يصبح الترياق.
وفي جهة أخرى، صديقة تسير نحو الظل، خُدعت باسم الأمان، لكن القاع له وجوه كثيرة... حتى يظهر ترياق آخر، مختلف.
هذه قصة لا تعطيك الإجابة، بل تجرّك للسؤال.
قصة وجوه تختفي، وقلوب تتقشر، وخطايا تُدفن بصمت.
لا تحاول أن تفهمها... فقط عشها.
"ترياق آل إلبريل"
ليس كل من سكن الظلام... ميتًا.