kostov_writer
- Reads 2,602
- Votes 503
- Parts 18
قِيلَ لَهَا أَنْ تَكْتُبَ، فَكَتَبَتْ، لَا بِاسْمِهَا، بَلْ بِاسْمِهِ!
رَسَائِلَ حُبٍّ لِامْرَأَةٍ لَمْ تَرَهَا قَطُّ، إِلَى قَلْبٍ لَا تَعْرِفُهُ، بِكَلِمَاتٍ لَا تَخُصُّهَا أَوْ هَكَذَا ظَنَّتْ.
فِي قَصْرٍ يَنَامُ عَلَى حَوَافِّ الضَّبَابِ، تَتَنَفَّسُ جُدْرَانُهُ مِنْ الذِّكْرَى، جَلَسَتْ بَيْنَ شُمُوعٍ خَافِتَةٍ وَوَرَقٍ مَخْتُومٍ بِخَاتَمِهِ.
كَانَتْ تَكْتُبُ كَمَا يُمْلَى عَلَيْهَا، بِعَقْلِهَا، بِمَنْطِقِهَا لَا بِمَشَاعِرِهَا، كَانَتْ تَظُنُّ بِأَنَّ لَا أَحَدَ يَقْرَأُ، لَمْ تَكُنْ تَعْلَمْ أَنَّ الرَّسَائِلَ لَمْ تَكُنْ تُلْقَى فِي الْفَرَاغِ، وَلَا تُطْوَى فِي النِّسْيَانِ، أَوْ حَتَّى تُنْسَى فِي أَحَدِ الْأَدْرَاجِ، بَلْ كَانَتْ تُلْقَى فِي قَلْبٍ آخَرَ... يَقْرَأُ، يَرُدُّ وَيَشْتَعِلُ.
تَسَلَّلَتْ نَبَضَاتُهَا بَيْنَ الْحُرُوفِ دُونَ إِذْنٍ، كَأَنَّ الْحِبْرَ قَدْ خَانَهَا، كَأَنَّ الْحُبَّ انْتَصَرَ، خَبَّأَتْ أَنْفَاسَهَا فِي تِلْكَ الْكَلِمَاتِ، حَتَّى أَصْبَحَتْ مِرْآةً خَفِيَّةً لِقَلْبٍ لَمْ يُسْأَلْ يَوْمًا عَمَّا يَشْعُرُ.
وَهُنَاكَ، بَيْنَ ظِلِّ قَصْرٍ لَا يُضِيئُهُ سِوَى الْحِبْرُ، بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالتَّمْثِيلِ، بَدَأَ