me_arl21
في قلب كربلاء القديمة، حيثُ تتقاطعُ الأزقة الضيقة برائحة البخور والتربة الحسينية، وحيثُ لا صوتَ يعلو فوق صوتِ المآذن والولاء، نبتت حكايةٌ لم تكن في الحسبان. في "وادي السادة"، حيثُ العاداتُ ميزان، والسترُ قيدٌ من ذهب، والغيرةُ تُقاسُ بحدّة السيف.
"زينب".. تلك الفتاة التي نشأت في ظل الستر، عباءتها هي حصنها المنيع، وحياؤها هو لغتها الوحيدة. تعيش في عالمٍ يحكمه الوقار، وقلبها لم يطرق بابه سوى دعوات الفجر وصوت المواكب. لكن، ماذا يحدث عندما تصطدم هدوء حياتها بإعصارٍ من الغيرة؟
"سيد عباس".. رجلٌ لم يُخلق إلا للهيبة. بيارقُ السادة فوق رأسه، وصوتُه المبحوح بـ "يا حسين" يرجُّ الحسينيات رجّاً. هو الذي يرى في "زينب" أمانةً لا تُمس، وذمّةً تُحمل في الرقبة. عِشقه ليس كلماتٍ تُقال تحت ضوء القمر، بل هو "وقفة رجل" في وجه كل من يجرؤ على النظر لظلها، هو "خوفٌ" يترجمه بصرامة، و"حنانٌ" يخبئه خلف يشماغه الأخضر.
بين أروقة "وادي السادة"، تُكتب قصةُ حبٍّ عذرية، لا رسايل فيها ولا مواعيد، بل هي نظراتٌ مسروقة بوقار، ودعواتٌ تُرفع تحت قبة الضريح، وحمايةٌ شرسة تصلُ لحدّ التملك. هل ستنتصر "غيرة السادة" على حواجز التقاليد؟ وكيف ستواجه زينب ذلك الحب الذي يشبه جمر كربلاء.. دافئاً ولكنه يحرق من يقترب بسوء؟
روايةٌ تنقلكَ إل