Lucia--678
لم يكن لكيدرن ماضً يمكن التمسك به، امه
ماتت منذ ولادته، واباه كان اسماً غائباً لا وجود له، عاش في دار الايتام حتى تبناه
(ويليام) و هو في الثانية عشر. لم يكون
انقاذاً، بل انتقالاً لخوف من نوع آخر.
(ويليام ) كان مضطرباً، مهووساً، يحول البيت
إلى مساحة توتردائم.
اربع سنوات عاشها كيدرن وهو يحاول ان
يهرب ان لا يبقى مع الشخص الذي جعله
لا يثق بأحد بسهولة، الشخص الذي جعله
يعاني من فكرة الاهتمام والحب يهرب لكن
لا يستطيع في كل مرة يفشل ويترض للضرب والعنف من قبل (ويليام) الذي كان
على ضنه عقاب على محاولة هروبه.
ليهرب في سن السادسة عشر يهرب، وهنا
يضن انه واخيرا نجى، وعاش عاما كامل بلا
اتجاه حين عاد إلى دار الايتام وجد روين
الرجل الوحيد الذي عامله بانسانية وبحب
حقيقي واهتمام، سنة واحدة فقط قبل
ان تاتي العاصفة وياتي (ويليام) لينهي حياته
امام كيدرن، وفي لحظات روين الاخير
يخبره بشي يمده للأمل ان يهرب من (ويليام)
حيث ترك له حقيقة ثقيلة :
اباك يعمل في الاستخبارات.. وهو ليس
مجهولا كما تضن... ابحث عنه ودعه يساعدك... وانا.. احبك.
كيدرن لم يكن يبحث عن النجاة، بل على
معنى لما تبقى منه، بينما يقترب من اب غريب بلنسبة له، ويحاول الافلات من رجل
رباه على الخوف والرعب والضغط النفسي
والصرعات والألم.
هذه أحداث روايتنا المشوقة