watinyy
كانَتْ طِفْلَةً حِينَ انْكَسَرَ الضُّوءُ فِي عَيْنَيْهَا،
وَغَفَتِ الدُّنْيَا خَلْفَ جَفْنٍ لَا يُبْصِر...
وَمُنْذُ ذَلِكَ الحِينِ، صَارَتْ وَحِيدَةً كَقَطْرَةِ مَطَرٍ
سَقَطَتْ قَبْلَ أَوَانِهَا، حَزِينَةً كَأُغْنِيَةٍ بِلَا مُسْتَمِع.
كَبُرَتْ وَهِيَ تَمْشِي عَلَى نَبْضِ قَلْبِهَا، تَتَلَمَّسُ
الأَشْيَاءَ كَمَا يَتَلَمَّسُ الحُلْمُ الوَاقِعَ، دُونَ أَنْ تُدْرِكْ
أَنَّ هُنَاكَ مَنْ يَرَاهَا، وَيَشْعُرُ بِهَا، وَيُحِبُّهَا... رَغْمَ أَنَّهَا
لَمْ تَرَهُ يَوْمًا.
هُوَ، رَجُلٌ مِنْ نَارٍ وَحَدِيدٍ، يَمْلِكُ مِنَ السَّوَادِ مَا
يَكْفِي لِيُخِيفَ النُّورَ، وَمِنَ الغُمُوضِ مَا يَجْعَلُ القَمَرَ
يَحْجُبُهُ الغَيْم.
لَكِنَّهُ، حِينَ سَمِعَ صَوْتَهَا... صَارَ أَضْعَفَ مِمَّنْ
يُقَاوِم.
هِيَ لَا تُبْصِرُ العَالَمَ،
وَهُوَ لَمْ يُبْصِرْ أَحَدًا سِوَاهَا.
فَهَلْ يَكُونُ الحُبُّ عَكَازَهَا إِلَى الحَيَاةِ؟ أَمْ يَكُونُ
ظَلَامُهُ أَعْمَقَ مِنْ ظَلَامِهَا؟
---
جميع الحقوق محفوظة للكاتبة WATINYY
يُحظر منعًا باتًا نسخ، اقتباس، إعادة نشر، أو استخدام أي جزء من هذا العمل بأي شكل، سواء إلكترونيًا أو ورقيًا، دون إذن كتابي صريح من المؤلفة.
⚠️ أي محاولة للاستيلاء على هذا العمل، أو سرق