lyan170
في البدء، كانت هناك قيمٌ صلبة كالصخر، وحياةٌ مرسومةٌ بحدودِ الوقارِ الضيق. ثم جاء الهوى كزلزالٍ لم يبقِ ولم يذر؛ فكان التمردُ ثمناً للوصول، وكان كسرُ القواعدِ قرباناً لمحرابِ مَن ظنّتهُ الروحُ وطنها الأخير.
هي حكايةُ العبورِ من ضفافِ الطمأنينةِ إلى لُجّةِ المجهول، حيثُ تُبذلُ التضحياتُ الكبرى بقلبٍ يظنُّ أن الوعودَ ميسّمةٌ بالخلود. ولكن، حينَ ينجلي غبارُ الخديعة، لا يبقى إلا حطامُ امرأةٍ أضاعت بوصلةَ الانتماء، لتجدَ نفسَها سجينةَ "وعدٍ" صارَ قيداً، ووفاءٍ استحالَ منفىً اختيارياً.
خيانةٌ واحدة كانت كفيلةً بتعطيلِ حواسِ القلبِ إلى الأبد، ليس كراهيةً في الحياة، بل لأنَّ مَن وهبَ "الكلَّ" لم يعد يملكُ لغيرهِ "البعض". رحلَ السببُ وبقيَ الأثرُ يطرحُ السؤالَ الموحشَ ذاته في كلِّ انكسار:
"لماذا أنت؟" لماذا كان عليكَ أن تختزلَ العالمَ في حضورِك، ثم تتركَ هذا العالمَ من بعدكَ قفراً لا يسكنهُ أحد؟