stella37
كانت السماء حالكة بالغيوم، والمطر ينهمر بعنف، يجلد نوافذ القصر بصوتٍ أجوف يشبه نُذُر الهلاك. ذلك المنزل الكبير لم يعد مأوىً للهيبة، بل صار غارقًا في دماء داكنة، شاهدةً على عملية سطوٍ دموية وقعت قبل دقائق فقط، حصدت أرواح المئات من أبناء عشيرة كاستيليوني.
عشيرة وُلدت في أواخر القرن التاسع عشر، إيطالية الأصل، عُرفت بكونها من أقوى العشائر في العالم السفلي. كان يحكمها الزعيم الأكبر، الجد سالفاتوري كاستيليوني، الرجل الذي صاغ الخوف باسمه، وجعل الولاء قانونًا لا يُكسر.
نشأت العشيرة في إيطاليا، في قلب العاصمة روما، حيث كانت العشائر الأخرى تتوق لرؤيتها مدمّرة. ورغم الحصار، ورغم المؤامرات التي نُسجت في الظلال، حافظت كاستيليوني على مكانتها، صامدةً في وجه الجميع.
واليوم...
بعد زمنٍ طويل من المحاولات،
وبعد تخطيطٍ دقيق لكسر هذا الكيان المتشابك،
نجحت الخطة أخيرًا.
سقطت الرؤوس الكبيرة، وتحوّل قادة العشيرة إلى جثثٍ باردة
"فماذا سيحدث الآن، بعد أن انهار العرش، وبقي الورثة أحياء؟"