FLOWERS_Y_08
كان كريس هانتر يُلقب بين أصدقائه بـ"الشبح"، ليس لأنه كان مخيفًا، بل لخفة حركته وسرعته في التسلل بين الأزقة والطرقات دون أن يُلاحظ ورغم أن عائلته تنتمي للطبقة البرجوازية، إلا أنه انجرّ إلى الأعمال المشبوهة باختياره مجرد مراهق غبي، تائه، يركض خلف السراب معتقدًا أنه يملك السيطرة على حياته.
وفي إحدى الليالي المليئة بالضياع والثمالة، ارتكب حماقة لم يلقِ لها بالًا ظن أنها ليلة عابرة، وترك خلفه فتاة مراهقة تائهة مثله، ومضى في طريقه دون أن يلتفت.
لكن الحياة لا تسامح بسهولة
بعد تسعة أشهر، وقف على عتبة منزله يحدّق في وجه امرأة تحمل طفلة رضيعة بين ذراعيها، تشبه الملاك في نقائها، لكنها تحمل عينيه لم يكن بحاجة لاختبار أو تحليل ليدرك الحقيقة... كانت ابنته.
كانت تلك اللحظة بداية النهاية لحياته كما عرفها
طُرد من منزله، وانهالت الأبواب تُغلق في وجهه واحدًا تلو الآخر. فجأة وجد نفسه بلا مأوى، بلا عائلة، يحمل بين ذراعيه كائنًا صغيرًا لا ذنب له... فقط هو، والطفلة، والعالم القاسي.
ما الذي سيفعله الآن؟ هل سيقف ويحاول أن يكون أبًا؟ أم يهرب مجددًا كعادته؟
لا أحد يعلم... فـ عقول المراهقين لا تؤمن بالثبات، وكل الاحتمالات واردة.
جميع الحقوق محفوظة لي انا گ كاتبة ممنوع السرقة او الاقتباس.
بدأت في 13/2/2024