Hiyam_20132012
وجع بلا صوت
الكاتبة: هيام
المقدمة
أكو أوجاع ما تنگال، تنخزن بالقلب وتكبر ويانا سنة ورا سنة.
وأكو ناس تضحك قدّام العالم، بس من يخلّون راسهم عالوسادة ينهارون.
هاي مو مجرد قصة... هاي حچي روح تعبت من الصبر، بس بعدها تتنفس.
القصة
بآخر زقاق بالحي، كان بيت صغير، بابه قديم وصبغه متقشّر، بس داخله عايشة فاطمة.
فاطمة ما كانت مدللة، ولا عرفت شنو يعني راحة البال. من صغرها وهي تسمع كلمة
"تحمّلي" أكثر من كلمة "ارتاحي".
أبوها مريض، وأمها تعبانة من الدنيا قبل المرض، وهي أكبر وحدة، شايلة هم إخوتها، وناس تحچي وناس تحكم، وكل واحد عنده رأي بحياتها.
كانت فاطمة كل يوم تصحى بدري، تلبس حزنها قبل ملابسها، وتطلع تواجه يوم جديد. تضحك، تسولف، تساعد، بس من داخلها شي مكسور.
تگول لنفسها:
"عادي... مو أول مرة أتألم".
أصعب شي بحياتها مو الفقر، ولا التعب، أصعب شي الإهمال. إنها تحس نفسها زايدة، وجودها ما محسوب، تعبها ما مشكور.
حتى دموعها صارت تنزل بدون صوت، لأن تعبت من الشكوى.
بالليل، لما الكل ينام، تطفي الضو وتگعد وحدها، تحچي ويا الله:
"يا رب، إذا هذا ابتلاء قوّيني، وإذا عقاب سامحني... بس تعبت".
مرت سنين، وكل سنة تاخذ شي من روحها. حلم الدراسة راح، أمل الزواج تأجل، وحتى الضحكة صارت ثقيلة.
كانت تشوف البنات بعمرها ي