يظن الناس أن الحكايات تبدأ من لحظةٍ ما، من لقاءٍ عابر، أو من قرارٍ مصيري، لكن الحقيقة أن بعض القصص تبدأ قبل أن يدرك أصحابها أنهم يعيشونها. تبدأ من صدفةٍ بدت تافهة، أو من وعدٍ نُسي، أو من سرٍ دُفن تحت ركام السنوات.
وهذه ليست حكاية أبطالٍ لا يُهزمون، ولا أرواحٍ وُلدت لتنتصر. إنها حكاية أشخاصٍ عاديين، ساقهم القدر إلى طريقٍ لم يختاروه، فاكتشفوا أن النجاة ليست دائمًا نهايةً سعيدة، وأن بعض الحقائق أثقل من أن تُقال.
فإن وجدت نفسك بين السطور، فلا تتعجب... فربما كانت هذه الرواية تعرف عنك أكثر مما تعرفه أنت عن نفسك.
بين ضفتين من الزمن.. يقف قلب بغداد شاهداً على حكاية أربع نساء من جيلين مختلفين.
نعود إلى السبعينات العذبة؛ حيث البيوت القديمة بـ "شناشيلها" الواسعة، ودفء الجيرة، ورائحة "الچاي المهيّل" التي تملأ الدرابين الضيقة بالأمان. هناك، في عمق ذاك العصر، تعيش بطلتنا الأولى؛ حارسة الأسرار التي دفنتها الأيام. حياةٌ تبدو وادعة، لكنها تخبئ خلف جدرانها العتيقة خطايا زمنٍ مضى، ومواجهات غامضة وأقداراً لا تُحكى، جعلت منها لغزاً يمتد أثره ليعبر السنين.
ومن عباءة ذاك الماضي، نرتطم بحاضرٍ كئيب بدّل الزمان ملامحه، لنقتفي أثر ثلاث بطلات من جيل الألفينات، يواجهن خفايا الخذلان، ومرارة الظلم، وطيش المراهقة.
لكل واحدة منهنّ قصة وغصّة، لكن يجمعهنّ خيط خفي واحد... أنهن جميعاً يرتجفن على حافة الجرح. فهل تنجو البراءة، أم يبتلعها واقع لا يرحم؟
"روايةٌ تُعيد رسم ملامح الروح العراقية بين الأمس واليوم.. بدمع الحبر وصدق الذاكرة.
"لا تنتظر وصفًا ادخل وشاهد بعينيك
هنا، في العراق لا تُروى الحكايات بل تُعاش بكل تفاصيلها
واقعٌ تقليدي يفرض قيوده، ومشاعر تولد في صمت، وأسرار تُقال بنصف كلمة وتُخفى خلف ألف سكوت
ستجد نفسك داخل قصة ليست سهلة...
قد تُشبهك، وقد تُقلقك... لكنها حتما لن تتركك كما كنت ستبقى في قلبك اثر."
الغائب لم يمُت
هو فقط ترك فراغًا يتعفّن ببطء
في بيتٍ يتنفس الأسرار
يكبر الأحفاد وهم يتعلّمون
الصمت قبل الكلام
وبينهم فتاة تعرف أن النجاة ليست خلاصًا
بل انتظار السقوط المناسب ... حين يعود الاسم المحظور ، ولا يبقى أحد كما كان .