أليخاندرو دي سوزا ، الغُراب ذو الأعين الزرقاء الفاتحة
و السبّاح المُنقذ الشهير .
لم يدرك أن مكانته ستجعله يختار بين همسات قلبه المهووس ؟
أم ولائه المُطلق للأمير جايكوب ؟
الجزء الرابع و الأخير من سلسلة شرر الأجنحة
من ممرات المخابرات المعتمة وصراعات الجنرالات، إلى أزقة الشوارع التي تحكمها المافيا؛ يخوض الجميع حرباً طاحنة لا ترحم، الكل فيها مجرد أحجار في لعبة نفوذ دولية، يواجهون مصيرا واحدا وقاعدة وحيدة للنجاة: Stay Alive"
هي، ابنة عائلة أرستقراطية، محاطة بكل شيء إلا الحياة. فتاة لا ترى الألوان، عالقة بين جدران قصر لا يشبهها، وبين صفحات الكتب التي تعطيها عالماً لم تعشه يومًا.
وهو، رسام اعتاد أن يحبس الحياة في لوحاته، يطارد الألوان على صهوة جواده، ولا ينتمي إلا للحرية التي يصوغها بيده.
لم يكن بينهما شيء مشترك ... حتى تلك اللحظة على الاقل.
تلك التي وقفت فيها وسط المروج، بقلب يجهل ما يعنيه أن يخفق حقًا، وعينين لم تلمحا يومًا لون السماء كما يراه هو.
وتلك التي وقف فيها أمامها، بعينين تحفظ كل الألوان، لكنه لم يرَ يومًا لونًا يشبهها.
ربما الحياة مجرد أنفاس متكررة ... حتى يأتي شخصًُ ما يجعلك تتنفس لأول مرة.
« لا زلت تفتقدها؟»
أخد ثوانٍ معدودة قبل أن يجيبني مصَرّحا بنبرة واهنة غلّفها التعب و الارهاق
«كثيرا..أنّى لي تخطّي ذكراها؟
ليتني رحَلت قبلَها و لم أجرّب ألم فقدانها.. ليتني لم أفارِق حُضنها يوما و لا أشعر بهذا الفراغ ..من سيَملأه بعدَها..أخبريني؟
حتّى الدّموع جفّت و لم تُفلِح في إطفاء لهيب فؤادي فمن سيستطيع إخمَاده ؟... »
𝑆𝑢𝑠𝑎𝑛 🀦
~~~~~~~~~~
إنّ هواك في قلبي يضيء العمر إشراقاً سيبقى حبّنا أبداً برغم البعد عملاقاً"
_مقتبس_
"سيد ستيفان باسكريف، بِكل رُتبةٍ مدنيةٍ لديك ستظل مُجرَّداً من حقِّ التطاول على أخي!"
كانت عيناي لا ترى سواه واقفا بوجه ساخر و أذناي لا تلتقط سوى تمتمته الهازئة....
قبضت على أوراق الصحيفة بيدي حتى تجعدت و الخَرور تلامس عنقي ،تلاعب أطراف ثوبي بسكون و لا شيء ساكن داخلي.
كان كل شيء بيننا هادئا عدى ما يجولُ في الخاطِر.
و نظرته المُلتوية تلك بلا لونٍ يُذكَر؛ كلوحة بلا ملامح واضحة...مُشوشة،مهترئة هي تلك النظرات...
ثواني حتى داعب صوته مسامعي بهدوء ، حرك قبعته التي كان يتأبطها منذ برهة واضعا إياها فوق رأسه....
"آنسة ايميليا أندِرسون....أنا الكولونيل الجديد للمنطقة...لسوءِ حظكِ و حُسنِ حظِّ البقية!"
أنهى حديثه بابتسامة ساخرة ثم رفع سبابته نحو صدغه ينقر عليه ببطئ كأنما يحثُّني بطريقة مجازية عن مراقبة ألفاظي.....الشيء المُستحيل حدوثه!
<مرةً في غَسقِ الدُجى كثُرت أحاديثٌ عنهُ بينِي و بينَ نفسِي يومها أدركت أن لا شيءَ بخير>
"قِصتهما ابتدأت يوم 15/05/2023
*يمنع منعا باتا الاقتباس دون علمي*
_ألا تريدين إنهاء هذه المهزلة؟
تلك الرسالة المشؤومة قد إستدرجتها نحوه ، وهي تريد معرفة كينونة الترياق الذي يملكه في جعبته ويخبئه لها، أشريا أرمستون، فتاة بماضٍ ملطخ تجد نفسها برغبة شديدة للهرب من كل ما يؤذيها، ونصب أعينها هدف النسيان، لكن للسخرية الغريبة أن الإنسان حينما يريد أن ينسى شيئا تظل الذكرى محفورة في عقله كأنه تأنيب على رغبته المحرمة ، وحينما يتشبث بذكرياته تفاجئه الحياة بالنسيان.
ومجددا أشريا أرمستون بعدما نجحت في الهروب قليلا من ماضيها المؤلم الذي يغرز أنيابه في روحها، وجدت نفسها داخل حاضر ما كانت لتحبه يوما، ولكنها هذه المرة هي عاجزة عن الهروب.
رايليس رينارد، الفتى الأكثر شعبية بالثانوية، والأكثر غرابة في الآن ذاته، حين صادف وإلتقته أول مرة، ظنته هاوي قراءة وشغوف بالدراسة، لكن كيف يمكن أن تنقلب الآية ويصبح هذا الفتى الذي لا تعرف عنه شيئا أن يصبح حبيبها فجأة بعد رسالته المجهولة؟
ارتفعت كحلتيه نحو هيئتي، عيناه سارت تدقّق في تفاصيلي يحاول التأكّد ما إن كنت حقيقة أو خيالا.
"جولييت!"
قال متفاجئا من وقوفي أمامه بكلّ جرأة في هذا الوقت المتأخّر من اللّيل.
ابتسامة مضطربة اعتلت شفتاي و بنبرة مازحة نبست
"ليس و كأنك رأيت شبحا..إنّها أنا كما ترى!"
أخد يرفرف بأهدابه، و بصره لم يفارق صورتي لثانية، الذّهول كان هو كلّ ما ترجمته تعابيره..
"مع الأسف ليس لدي الوقت الكافي لأنتظر تخطّيك لصدمتك كاسيان.."
قلت بنفاذ صبر بعد أن اتخّدت مجلسا من الكرسيّ أمامه، و بدون أن أترك له مجالا للاستفسار ألقيت حروفا كانت بمثابة صدمة أخرى ألجمت لسانه و جعلت من حدقتيه تتسع على مصرعيها..
"كاسيان..يجب علينا الزواج و بأسرع وقت أمكن!"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جميع الحقوق محفوظة لي ككاتبة
لا أحلّل الاقتباس ولا السّرقة..
رفعتُ عيناي الجافتين نحو المنصة، حيث يقف فيوتشر ببذلة قرمزية تعانق جسده، كان ينظر نحوي، والبطاقة التي رفعها بالهواء كأنها لائحة إعدام تعد الدقائق الأخيرة لضحيتها.
«فيرناديسا إيفانوف.»
لقد نادى إسمي.. لسبب غريب لم أشعر بالدهشة، ولا الأسى، ولا حتى طعم الخيانة، بل رفعتُ ذقني، ولم أهتم بكل النظرات التي ترمى صوبي، ولا النساء اللواتي يزفرن براحة لأنه ليس إسمهن.
أنستاسيا بجانبي رفعت يدها وأحاطت ثغرها، تكتم دموعها خشية أن يلاحظها أحد، ولم أمهلها لحظة لتوديعي.
وجهتُ خطاي لمنتصف الساحة، حيث القفص، كيف سولت لأوزيريان نفسه أن يخط أحرف إسمي على تلك الورقة؟
وقفتُ داخل القفص، ونظرتُ لفيوتشر الذي قفز من على المنصة متجها نحوي، ثم طلب من بقية النسوة التصفيق على ضحيتهم الجديدة، لطالما تساءلتُ كيف تشعر المرأة حين يُسحب إسمها يوم الطاعة، هل تتمنى أن يكون موتها رحيما؟
«والآن، البطاقة الثانية.»
رفع الظرف في الهواء، مستعدا لقراءة عقوبتي التي اختارها زوجي بعناية، راقبته يجتذب الورقة بأطراف أصابعه، ومرر أعينه على السطر الوحيد في الوسط.
نظر لي للحظة عاقدا حاجبيه، ثم لحشد النساء الذي يلتف حولنا، وقال مستنكرا:
«هي من تختار..»