Beeattrice
- LECTURES 193
- Votes 36
- Chapitres 3
نمشي خلف أحلامٍ تتوهج ثم تنطفئ، وفي كل منعطف يولد حبّ خفيف يربطنا بالحياة، لكن الغدر يتسلّل بين اللحظات كخيطٍ بارد يشقّ القلب بلا صوت.
يشتعل الكره من رماد الخيبة، ويكبر الشوق رغم كل ما نحاول نسيانه، كجرحٍ يضيء بدل أن يندمل.
وهكذا نمضي بين حبّ يشدّنا، وغدر يكسِرنا، وكرهٍ نتجاوزه بصعوبة، وشوقٍ لا يرحم... كأن الطريق يكتبنا قبل أن نكتبه.
في ذلك العالم، لا يبدأ السقوط دفعةً واحدة. يبدأ بخطوة صغيرة، بخيارٍ يبدو عاديًا، ثم يتبعه صمت طويل. العالم السفلي لا يفتح أبوابه بعنف، بل يتركها مواربة، كأنه يمنحك فرصة للتراجع... لكنك نادرًا ما تفعل.
المافيا ليست كما تُصوَّر دائمًا. ليست صراخًا ولا دمًا في كل زاوية، بل وجوه هادئة، مصافحات باردة، ونظرات تعرف أكثر مما تقول. هناك، يتعلم الإنسان كيف يخفي خوفه، كيف يبتسم وهو يحسب خسارته، وكيف يعيش وهو يعلم أن نهايته قد تُقرَّر في غرفةٍ لم يدخلها يومًا.
في هذا العالم، الناس لا يُقسَمون إلى طيبين وأشرار، بل إلى ناجين ومُستَبعَدين. الولاء ليس شرفًا، بل ضرورة. والصمت ليس فضيلة، بل وسيلة للبقاء. كل شخص يحمل حكاية لم يختر بدايتها، لكنه مضطر لتحمّل نتائجها.
وهنا تبدأ الرواية...
حين يختلط الطموح بالخوف، والحب بالذنب، ويكتشف الأبطال أن أخطر عدو في العالم السفلي ليس السلاح، بل