gazallloo
- Reads 1,539
- Votes 205
- Parts 18
كان الهواء ثقيلاً برائحة الياسمين والخوف. وقفتُ هناك، ظهري ملتصق بجذع الشجرة الخشن، بينما كانت أنفاسي تخرج متقطعة كأنني أركض ماراثوناً دون حراك.
«جين...»
همست ماكس، وصوتها كان كالحرير الممزوج بالسم. اقتربت خطوة، ثم أخرى، حتى أصبحت المسافة بيننا لا تتجاوز شعرة واحدة. عيناها البنيتان تحدقان فيّ بعمق مخيف، تبحثان عن أي ذرة تردد في روحي المكسورة.
«أنتِ ملكي،» قالتها بنبرة هادئة لكنها حاسمة، كأمر عسكري لا يقبل النقاش. «ولا أسمح لأحد، ولا حتى لنفسك، بأن يأخذكِ مني.»
شعرتُ بقلبي ينكمش. الخوف من الماضي، من تلك الأيدي التي لمستني دون إذن، اختلط فجأة بشعور غريب... دفء؟ أم رغبة؟ لم أعرف. كل ما عرفته هو أنني أردتُ الهرب، وفي الوقت نفسه، أردتُ البقاء.
مدّت يدها، ولمست خدي بإبهامها بلطف قاتل. ارتجفتُ تحت لمستها، ليس من البرد، بل من شدة الإحساس الذي أغرقني.
«ماكس... أنا أخاف،» همستُ، ودموعي بدأت تتجمع في زوايا عينيّ.
ابتسمت ابتسامة حزينة، ثم انحنَت قليلاً. وقبل أن أستطيع الاعتراض أو الهرب، غطت شفتاها شفتيّ.
لم تكن قبلة عادية. كانت اعترافاً، ووعداً، وحرباً في آن واحد. طعمها كان مزيجاً من الدموع والملح والأمل المفقود. في تلك اللحظة، توقف الزمن. اختفى العالم الخارجي، اختفت أصوات الطلاب، واختفى خوفى من الظ