Masla-AA
إمرَأَةٌ كَالحِرباء، لا يَستَقِرّ لَها لَون، دَخَلَت قَصرَ الديمون ذاتَ يَوم، ولم تَخرُج مِنهُ كَما دَخَلَت..
تَركَت خَلفَها قَصرًا مَقلوبًا على عَرشِه
وسُلالَةً لم تَعُد تَعرِف أينَ تَنتَهي إرادَتُها وأينَ تَبدَأ إرادَتُها..
أغوَت رَأسَهُم الأكبَر، إمبراطورَ الديمون، وأسَرَتهُ بِعِشقِها حتى غَدا الرَجُلَ الذي لم تُغلِبهُ سُلطَة، ولم يُخضِعهُ نُفوذ، أسيرَ إمرَأَةٍ واحِدَة؛ إمرَأَةٍ عَرَفَ الجَميعُ أنَّها لا تَأتي إلى مَكانٍ إلّا وتَترُك فيهِ شَيئًا مِن فَوضاها..
وثَلاث فَتَياتٍ أُجبِرنَ على أن يَكُنَّ بَنات تِلك الحِرباء المُتَلَوِّنَة؛ بَناتٍ لم يَخترنَ أُمَّهُنَّ، ولم يَخترنَ القَصر، ولا الجَحيمَ الذي فُتِحَت أبوابُهُ في وُجوهِهِنَّ، فَصارَت حَياتُهُنَّ تُساق كَما تَشاء، وتُحاك خُيوطُ مَصائِرِهِنَّ بَينَ أصابِعِها..
لٰكِن، حينَ يُغلِق قَصرُ لاسكاريس أبوابَهُ على مَن دَخَلَه
لا يَكون الخُروجُ مِنهُ أمرًا يَسيرًا..
فَهَل تَنجَح الفَتَياتُ الثَلاث في الإفلات مِن جَحيم الديمون؟
أم أن لَعنَةَ لاسكاريس سَتَبتَلِعُهُنَّ واحِدَةً تِلوَ الأُخرى، حتى يُصبِحنَ جُزءًا مِن الجَحيم الذي حاوَلنَ النَجاةَ مِنه؟
Copyright © 2026 A. N.
All Rights Reserved.