isaalmaghribi
في غمرة عالم تحكمه يد البطش وتتقاذفه أمواج الأقدار، يبرز محارب وحيد وسمته اللعنة بميسم مشؤوم، يقتفي أثره الظلام أينما حل أو ارتحل.
وإذ نُصِبَ غرضًا وطريدةً لقوى غيبية تتجاوز حدود العقل البشري، لم يبق له من ملاذ يذود به عن حياض نفسه سوى إرادة صلبة لا تفلها الخطوب، مُمتشقًا سيفًا ينوء بحمله العصبة أولو القوة، وحاملا بين ضلوعه هما هو أثقل في ميزان الوجع من زبر الحديد.
تعيد هذه الرواية صياغة فصول الارتماء الأولي في غياهب ذلك العالم الملطخ بالدماء، المجبول على الخيانة وتصاريف القدر؛ حيث لا يقتصر الصراع فيها على مقارعة المسوخ فحسب، بل يمتد ليغدو صرخة تمرّد في وجه الفكرة القائلة بأن خُطى الإنسان مرسومة، ومصيره مغلول في عنقه منذ الأزل.