rcixia
- Reads 6,194
- Votes 288
- Parts 6
تفتح اسوار غابة الدجى على مركب الهوى، حيث يفيض البحر وتتلاطم امواجه كانها حكايات ارواح تائهة بين العتمة والنور. تهب رياح الصيف دافئة، وتشرق شمس تعيد للحياة انفاسها، فتملأ الاوطان دفئا بعد برد الخذلان، وتزيح الستار الفاصل بين الابيض والاسود
ومن اعماق الغابة كانت الحكاية تروى؛ مع كل موجة لقاء، ومع كل عاصفة دماء، يهيج البحر يوما ويهدأ يوما، كانه يحمل اسرار القلوب على ظهر المدى. وفي فصل الصيف، حين تعلو الامواج وتهمس نسمات الورد باغنيات الحنين، ولدت اسطورة تجاوزت حدود المستحيل، وسارت في درب محرم لا يجرؤ العابرون على الاقتراب منه.
ليست هذه الحكاية من زمن معروف، ولا تنتمي الى مكان يمكن للخرائط ان تحتويه.
هي نثر هواجيس... لا تروى بقدر ما تنساب، ولا تكتب بقدر ما تتسرب من بين السطور كنسمة صيف عابرة فوق بحر لا يهدأ.
حكاية ولدت بين الموج والريح، وعاشت في المسافة الفاصلة بين الوطن والضياع، بين نجم يلمع في اقصى العتمة، وقلب يبحث عن مأواه الاخير.
لا تبحث عن منطق، ولا تقيدها حقيقة، بل تمضي خلف شعور غامض، يلامس الروح كما تلامس الشمس سطح البحر عند المغيب.
فليست الحكاية ما نكتبه، بل ما يكتبه بنا الشعور، حين نستسلم لتيه الهوى الجميل، ونمضي بلا خريطة، سوى خفقة قلب، ووطن نجده صدفة في روح شخص
الـدُجى