انتماء
1 story
الأرستقراطية by _lheze_
_lheze_
  • WpView
    Reads 1,160
  • WpVote
    Votes 69
  • WpPart
    Parts 5
لم تكن جودي تُجيد الظهور، بل أتقَنت الاختفاء. اتخذت من اسمٍ مستعَار قنَاعا، ومن شاشة حاسوبها عالمًا تُفلت فيه أفكارها من كل قيد، فتكتب ما تشاء، كما تشاء، دون أن تخشى عينًا تُراقب أو لسانًا يُدين. وكان للتفاصيل نصيبٌ وافر من قلبها؛ تُحدّق فيها كما لو كانت ألغازًا خُلقت لتُحل، فتلتقط ما يغفل عنه الجميع، وتنسج من أبسط المواقف قراءاتٍ لا تخطر لغيرها. إلى أن ارتكبت حماقةً واحدة... حماقةٌ لم تبدُ سوى تحدٍ عابر، لكنها كانت كفيلةً بأن تقتلع سلامها من جذوره .. حماقَة تُلقي بها في مواجهة رجلٍ لم تُهادنه الأيام قط. رجلٌ لم يعرف السلام يومًا؛ بدا كلوحةٍ خطّها الفحم، ثم آثرت الألوان ألّا تُولد فيها. __________________ {الوهجُ... منكِ إليَّ. ثم، حين ظفرتُ بغايتي، كتبتُ... والدمُ الجَافُ على يدي يُعاتبني على ذنبٍ كان ألذَّ من الغُفران. مَن لا يدركُ النورُ ،تؤويِه الظِلال . و لاَ يزالُ هناك صاحبٌ ظِل ، لهُ عاداتٌ لا يجيدُ الفِكاكَ منهَا ..فالعَبَثُ إحداهَا . فتوهَجِي. فمَا أرهقَ الظِلَ، إلا غِياب الوهَجِ .}