حين وصلت رنيم إلى سياتل لم تكن تتوقع أن يتحول حلمها بإكمال دراستها إلى سباق مع الزمن. ومع تلاشي فرص بقائها في الولايات المتحدة، لم يبق أمامها سوى حل لم تكن لتقبله يوماً... زواجٌ شكلي من رجل لا تعرف عنه سوى اسمه.
أما جوناثان هارنغتون، مهندس البرمجيات الذي بنى حياته على مبدأ واحد: لا تدخل في مشروع لا يمكن التنبؤ بنتائجه، فلم يكن يعلم أن موافقته على مساعدة أخت صديقه ستقوده إلى أكثر القرارات تناقضاً مع كل ما آمن به.
يبدأ الأمر باتفاق قانوني بحت، تحدده الأوراق والمواعيد الرسمية، لكنه سرعان ما يتحول إلى رحلة يكتشف فيها كلٌ منهما أن أكثر الأشياء تعقيداً ليست قوانين الهجرة... بل البشر أنفسهم.
بين غابات سياتل، وبيت يطل على أشجار الصنوبر، تنمو علاقة لم يكن لأيٍ منهما أن يخطط لها، لتضعهما أمام سؤال واحد:
هل يمكن لعلاقة بدأت كأكثر القرارات عقلانية أن تنتهي إلى أكثر المشاعر صدقاً
عندما يقع زعيم المافيا الروسية في حب فتاة بريئة، تحلم بأن تصبح محققة استخباراتية... فتاة التقى بها صدفة وهي في الخامسة عشر من عمرها، لم تكن تعرف عنه شيئًا، لم تدرك أن تلك الصدفة ستغير مجرى حياتها بالكامل.
تمر أربع سنوات... تكبر، وتصل إلى السن القانوني، وما زالت تحمل نفس الحلم، نفس البراءة، تعيش حياتها بسعادة وهي تظن أن طريقها أصبح واضحًا أخيرًا، وأنها ستسافر إلى روسيا لتبدأ أول خطوة نحو تحقيق حلمها.
لكنها لم تكن تعلم... أنها لم تذهب لتحقيق حلمها، بل دخلت عالمًا مظلمًا لا يشبهها أبدًا، عالم تحكمه الدماء، ويكون القتل فيه وسيلة للنجاة... بل أحيانًا مصدرًا للمتعة.
انتقلت من النور إلى الظلام... دون أن تدرك أن من سحبها إليه، هو نفس الرجل الذي راقبها منذ البداية
في قاعات الجامعة، كان مجرد أستاذ بارد الطباع، صارم القوانين ، لا يجرؤ أحد على كسر هدوئه. لكن خلف أبواب منزلنا المغلقة، هو زوجي.. والشخص الذي أجهل حقيقته تماماً. كيف يمكنني أن أكون تلميذته المطيعة في الصباح، وزوجته التي تحاول فهم قلبه في المساء؟ هل هو حاميَّ أم سجاني؟