الفاتنةُ الرماديةُ غدت روحُها مَرهونةً بغيرِ إذنٍ مأخوذ.
حين كانت أمُّها مكبَّلةً بالأسى، غارقةً في مِحَنٍ لا تُسمّى، سلكت طريقًا خاطئًا لم يكن لها أن تسلكه، فورثت قلقًا ملازمًا حين باعت ما لا يُباع، مدفوعةً بيأسها.
أُبرِم في الخفاء شيءٌ ما؛ صفقةٌ لم تتبيَّن ملامحها؛ تُحيي زهرةً وتُذبل أخرى، ولا يُدرى أيُّ زهرةٍ كانت الثمن، ولا أيُّ وجدٍ ورث منها الذبول.
سالت دماءُ روحٍ بريئة، واختلط الشيبُ بشعرِ شابةٍ لم تُقارِب المَشيب، فاستعرت فيها نارٌ خلَّفت رمادًا، تلبَّسَ بالريشِ حتى توارى
جميع الحقوق محفوظة لي ولا أسمح بالاقتباس.
تحت ظِلال المدن الغارقة، بين وهج المصابيح، حيث تهمس الرياح بأسرار لم يَسمعها أحد، ووسط الأزِقة التّي تَشهد على خَطايا النُبلاء والفقراء على حد سواء؛ ولد كابوس لم يكن لأحد أن يتخيله.
جوزيف رجل لم يكن يبحث سوى عن حياة بسيطة، وجد نفسه في قلب تجربة غيرت جوهره.
وبين صراعه الداخلي وصراع الطبقات؛ يكتشف أن الهمسات القِرمزية التي تتردد في أعمَاقه، ليست سوى صدى لِقدر لايمكن تغييره؟
فمن سينتصر؟ الوحش الذي أصبح عليه؟ أم الانسان الذي كاد أنْ يكونه؟