كان كل شيء مثاليا بداية من أجواء الاحتفال الفخمة، وصولاً إلى الرقصة الثنائية المتناغمة التي بدأها الألفا الملك مع خطيبته البشرية، قبل أن ينضم إليهما سائر المدعوين.
لكن كل شيء انقلب في لمح البصر بمجرد أن وقعت عيناه عليها، ليزمجر ذئبه في ذهنه بتلك الكل مة التي انتظرها لسنوات: رفيقة!
ويا لسخرية القدر .. أن يجدها اخيرا بعد ان افنى دموعه حدادا عليها تتألق في لوحة راقصة بين ذراعي شخص غيره ..
في تلك اللحظة، اجتاح أعماقه وجعٌ مبرح أشبه بلهيبٍ حارق، وكانت عيناه التان استحالتا الى لون الدم خير شاهد على ذلك.
لكن، هل له حق الاعتراض وهو يقف في حفل خطوبته من امرأة أخرى؟
*نقية*
إستيقظت في مكان غريب
أشعر أني بحلم
سقف عالي مزخرف
بفن راقي كأني بمتحف
هل انا تحفة داخل متحف؟
أين أنا
أسفلي ناعم بشدة
هل هذا حرير !
من أنا! وأين أنا !؟
هذا أول ما تبادر الى ذهني حين فتحت مقلتاي
هل تعتقد أن الوحش مسخٌ آكلٌ للحوم البشر وكريه المنظر؟ حسناً...هذا ما اعتقدتُه أنا أيضاً، حتى التقيتُ به؛ حسن الوجه، يرتدي ثياباً أنيقة يفوح منها عطرٌ رجولي، كأنه لم يفرغ للتو من ارتكاب أبشع جرائمه!
وفي الوقت الذي أسقط فيه الناسُ الاتهام على غيره وأسموه بالوحش...كان هو يقف بعيداً نظيف اليدين، يشاهد معاناة ذلك الشخص وكراهيتهم المشتعلة له، حتى أطلقوا على البريئ لقب "آمورا الظل الحالك‟
الرجل الذي يقف حائلاً بيني وبين هذا العالم، ويصرخ في وجوههم بصلابة:
«سلبتم مني كل ما أملك، ولكن لن أسمح لكم بسلبها مني...ستبقى إيڤا تحت رعايتي ولن أدعكم تمسونها!»
يمضي الجميع في مطاردة الوحش المزعوم... دون أن يسأل أحدٌ منهم: مَن الذي صنعه بحق؟
رحلة في خبايا النقاء المسموم، والأنساب الملعونة، والرقعة التي يُحكم الوحش إغلاق خيوطها على الجميع.
كانت تنظر بتلك العيون التي لا أمل فيها إلى الفراغ بين جدران تلك الزنزانة القذرة تنتظر إعدامها، أغمضت عينيها بتعب لكن عندما فتحتهما كانت محمولة على كتف رجل ما و عندما وضعها أرضا قال:
- عليكِ الهرب سيدتي!! عليكِ أن تعيشي!!
ركضت بكل ما تستطيع بعد أن رأت عنق ذلك الخادم المخلص تطير بعيدا، حتى أمسك بها القتلة الذين يطاردونها و على وجوههم تلك النظرات المستفزة عندما قال أحدهم:
- إلى أين تظنين نفسك ذاهبة أيتها العبدة الوضيعة!! أم عليّ أن أقول يا جلالة الامبراطورة!!
تملكها الخوف، أغمضت عينيها تنتظر نهايتها على سيوفهم لكن ...
ترى هل ستستطيع بطلتنا النجاة!! و ما هو الطريق الذي ستختار بعد ذلك و كيف ستنتقم من قاتلها ..؟!