Re-15aj
- Reads 1,366
- Votes 327
- Parts 20
"وعذرتُهم لمّا رأيتُ طِعاني..
تأتي من الأهلِ، لا من عدواني.."
"يا غربةً في الدارِ تنهشُ خافقي..
صمتي طويلٌ، والأسى عنواني.."
يقولون إنَّ الخيبة لا تأتي إلا من أولئك الذين أعطيناهم مِفتاح قلوبنا وأماننا.
هي حكايةُ "الفرحِ المؤجل" الذي تحوّل إلى عزاءٍ صامت، والوجوه التي خلعَت رداء الوفاء لتكشف عن أنيابِ الشماتة. لم تكن الغربةُ يوماً مسافاتٍ وأميال، بل كانت تلك اللحظة التي التفتنا فيها فلم نجد خلفنا "سنداً" من دمِنا، بل وجدنا خذلاناً يفوقُ احتمال البشر.
خلف هذا الغلاف، قصةُ الانهيار الذي يسبقُ النهوض، وميراثُ الوجع الذي صبغَ جدران منزلنا بالسكوت. هي حكايةُ "الخيبة" حين ترتدي ثوبَ الأقارب، والصمتِ حين يكونُ هو الإرث الوحيد.
"ورثةُ الصمت".. حيثُ تسقطُ الأقنعة، وتنكشفُ الحقيقةُ العارية.