مختل...
لا يقتل ليُنهي الحياة؛ بل يقتلكِ ليعيد صياغة موتكِ بجمالٍ لا يفهمه سواه.
نبض "New York" المنهك.
خطايا مغلفة ببدلات فاخرة، وتوبة زائفة لم تكن إلا فخاً للإيقاع بطبيبة لم تذق طعم الخوف يوماً...
'أيا طبيبة الروح، لقد تبتُ عن كل الخطايا.. إلا عن ذنب اقتحام عالمكِ'
اثنانِ ضلّا عن محرابِ الهوى دهراً، وكفرا بالحبِ حتى استوطنَ اليأسُ ملامحهما.. فهل ستجمعُ الأقدارُ شتاتَ روحيهما في عناقٍ أخير؟ أم أن قدرهما المحتوم هو أن يشهد العالمُ على نهايةِ كلٍ منهما.. بدمٍ سالَ من يدِ الآخر؟
"أيا مُختل العقلِ.. قَلبي بِحُبكَ قَد جُن."
"سأحبكِ حتى لو شُفيت.."
"طبيبتي.. أنا حالتكِ المستعصية."
"العلاج كان أنتِ منذ البداية."
"الطبُ يداوي علل الأجساد يا حبيبتي... لكنه يقف عاجزاً وكسيراً أمام حُبي لكِ."
سبعةُ أشهرٍ من العذاب لم تكسرها... بل أعادت تشكيلها من جديد.
أوريليا لوبوس سيان، وريثةُ سلالةٍ لم تنحنِ منذ ألف عام، تُختطف وتُحقن بالفضة لتُسلب منها ذئبتها ألبا، ثم تُترك وحيدةً في قبوٍ لا يعرف سوى الظلام.
لكن ابنة الألفا لا تسقط بسهولة... وذئبة الفجر لا تنطفئ.
وعندما تهرب تحت قمرٍ أزرق بارد، تظن أن الغابة أخيرًا ستمنحها الحرية... لكنها بدلًا من ذلك تقذف بها إلى طريق أخطر ألفا في الشمال.
أوكاديوس فاليريوس.
الرجل الذي لا يعرف الرحمة، ولا يؤمن بالروابط أو الأقدار... إلى أن يشم رائحة الياسمين الممزوجة بالدم.
رابطٌه لم يكتمل بعد.
حربٌ تقترب بصمت.
وسلالةٌ تستعد للعودة من بين الرماد لاستعادة عرشها.
بين فضةٍ تحرق العروق، وقلوبٍ لم تتعلم الخضوع، تبدأ حكايةٌ عن القوة، والكبرياء، والحب الذي يولد وسط الخراب.
لأن بعض الذئاب لا تنكسر...
بل تنتظر اللحظة المناسبة لتنقضّ.