lh_hanji125
عِشتُ حياتي وحيدًا...
منذ أن رحلت أمي عن هذا العالم، لم أجد مأوى يحتضنني.
ولم أقصد مأوىً لجسدي...
بل مأوىً لقلبي، ولروحي التي أنهكها البرد.
لم أجد شخصًا أُخرج عنده ما يختلج في صدري،
ولا من يحتويني حين يثقلني العالم.
فعشت...
وحيدًا.
كان الجميع ينظر إليّ بالطريقة نفسها.
مجرد رجلٍ عابس الملامح، حادّ الطباع، صعب الاقتراب.
لم يحاول أحد أن يعرف ما خلف ذلك الوجه.
كانوا يكتفون بالحكم عليّ قبل أن يسمعوا صوتي.
ظنّوني وحشًا...
وكلما تذكّرت نظراتهم، وكلماتهم، وسخريتهم مني في المدرسة...
تذكّرت قصةً كانت أمي ترويها لي كل ليلة.
قصة الحسناء والوحش.
كان أهل القرية جميعهم يخشون الوحش، ويصفونه بالشرير، دون أن يحاول أحد أن يقترب منه أو يفهمه.
إلى أن جاءت الحسناء...
لم ترَ الوحش كما رآه الآخرون.
بل رأت إنسانًا وحيدًا، يخفي خلف قسوته قلبًا أنهكته الوحدة.
احتوته...
وفهمته...
وأعادت إليه الحياة من جديد.
كانت أمي تبتسم دائمًا وهي تقول لي:
"الناس أحيانًا يشبهون أهل تلك القرية...
يحكمون على المظاهر، ويخافون مما لا يفهمونه.
لكن سيأتي يوم، يجد فيه كل شخصٍ حسناءه...
الشخص الوحيد الذي يرى قلبه، لا ملامحه."
وحين التقيتُ بكِ يا هان...
أدركت أن كلماتها كانت حقيقية.
منذ اللحظة التي دخلتِ فيها حياتي...
بدأ كل شيء يتغيّر.
لم تعامِليني كو