-Lovison-
┃عِندَما يَصطَدِمُ القانُونُ بِالحُرِّيَّةِ، تَبدأُ الفَوضى.
لَم تَكُن مينجونغ تَتَوَقَّعُ أَنَّ أَوَّلَ لَيلَةٍ لَها فِي دَورِيّاتِ الشُّرطَةِ سَتُغَيِّرُ كُلَّ شَيءٍ.
كانَتِ الشَّوارِعُ هادِئَةً، وَالمَدينَةُ تَغفو تَحتَ أَضواءِ النّيونِ الباهِتَةِ، حَتّى مَزَّقَ صَوتُ مُحَرِّكٍ صاخِبٍ سُكونَ اللَّيلِ.
دَرّاجَةٌ ناريَّةٌ سَوداءُ اِندَفَعَت كالسَّهمِ بَينَ السَّيّاراتِ، تارِكَةً خَلفَها صَفيرَ الشُّرطَةِ وَالدُّخانَ وَالدَّهشَةَ.
كانَ الجَميعُ يَعرِفُ ذَلِكَ المُتَسابِقَ.
ذَلِكَ الشَّبحَ الَّذي يَظهَرُ وَيَختَفي دُونَ أَن يَترُكَ خَلفَهُ سِوى أَثَرِ إِطاراتٍ مُحتَرِقَةٍ وَقُلوبٍ مُتَسارِعَةٍ.
لٰكِن هٰذِهِ المَرَّةَ، اِنتَهَتِ المُطارَدَةُ بِشَكلٍ مُختَلِفٍ.
وَحينَ سَقَطَتِ الخُوذَةُ عَن وَجهِهِ، تَجَمَّدَ الوَقتُ لِثَوانٍ.
لِأَنَّ الرَّجُلَ الَّذي أَرهَقَ المَدينَةَ كُلَّها...
لَم يَكُن مُجرِمًا عادِيًّا.
بَل كانَ جايك.
الِاسمُ الَّذي يَتَرَدَّدُ فِي سَباقاتِ الشَّوارِعِ كَأُسطورَةٍ لا تُهزَم، وَالرَّجُلُ الَّذي يَحمِلُ فِي عَينَيهِ خَطَرًا يَكفي لِإِشعالِ الفِتَنِ.
وَمُنذُ تِلكَ اللَّيلَةِ، لَم تَعُدِ الحُدودُ واضِحَةً كَما كانَت.
فَبَينَ القَسَ