salam15x
القيود والغموض الذي يحيط بذلك المنزل المتهالك، أسواره العالية الضخمة بالنسبة لطوله القصير..هدوء المقابر الذي يكتسح حديقة ذلك المنزل والأشجار الجافة التي تغطي نوافذه. كل ذلك اثار فيه لهيب الفضول و أشعل فتيل التساؤل والحيرة.
ماهذا المنزل العتيق؟ .من يمتلكه؟ أين أصحابه؟
كيف لتحفة معمارية أن تترك هكذا في وسط الغابة؟
والعديد والعديد من التساؤلات التي تنهش رأسه دون توقف، اكمل سيره حول المنزل الأشبه بقصر من العصر القديم .على ما يذكر انه قد قراءه في احدى الكتب أنه يدعى بالعصر الفكتوري، هذه الهندسة العجيبة لا تعود لوقته الحديث وما يريبه أكثر هي الأقاويل والشائعات التي تدور حول المكان. هو ليس بأحمق فقد سمع بهذه الترهات وشبع منها حتى امتلئت اذنيه وفاضت.
ليس هناك ما يردع فضول الصبي الصغير من أن يكمل سيره دون هواده بالرغم من القصص المرعبة التي يقشعر لها بدن الكبير قبل الصغير.
لم يكن حريصا أثناء تمشيه حول أسوار المنزل لتتعثر قدمه الصغيرة بحجرة اسقطته ارضا وجعلت جبهته العريضة تنزف خيط دم رقيق تنهد بوجع وتحامل على نفسه كابتا أنات الألم في جوفه ثم أخذ يجول بيديه حوله يبحث عن نظاراته التي سقطت منه، بالكاد كان يرى أطياف الاشجار وهي تتحرك مع الرياح حوله ولو لم يكن فطنا لظن انها اشباح تتربص به ولكنه يدرك