Perfect26Novelist
تخيل أنك تقف في منتصف المسافة بين عالمين متناقضين تماماً؛ عالم "الأبواب الكهربائية" الباردة التي لا تفتح إلا لصوت الذهب، وعالم "أزقة الوجع" حيث يُغسل الصبر بماء التعفف. هذه هي الرحلة الملحمية للأستاذ "عزيز" في رواية "تائه بين الطبقات"، التي صاغها الكاتب والإعلامي المقدسي عبد الباسط الرازم لتكون صرخة في وجه المادية المتوحشة.
ليست هذه مجرد رواية؛ إنها "زلزال بصري" يضرب اليقين ويضع القارئ أمام "مرآة الحقيقة" الباردة. تبدأ الحكاية من غبار صيف عام 1987، حيث يكافح المثقف لتأمين "الضرورات بحدها الأدنى"، لتنتهي بـ "معراج الأمانة"؛ تلك اللحظة التي يتحول فيها المال من قيد للأنانية إلى "جسر رحمة" يرمم كرامة الأمة.
لماذا يجب أن تقرأ هذه الرواية؟ لأنها تكسر نمطية الأدب الاجتماعي التقليدي؛ فهي لا تكتفي بتشريح "الخراب" الذي أحدثته القيادات الأنانية المهترئة، بل تقدم "مانيفستو" عملياً للإصلاح. ستشهد مع "عزيز" كيف يمكن للمثقف أن يقتنص الفرص ويواجه "الذئاب" في لُجة السوق، ليحول "الفائض المالي" إلى برامج عمل مؤسسية تذيب الفوارق بين البشر. ستتعلم من "نوال"، سادنة الرضا، أن "هدوء البال" هو العملة الوحيدة التي لا تكسد في سوق المصالح.
رسالة الرواية: تطرح الصفحات سؤالاً يطارد الضمير العالمي: "من سيجرؤ على هدم الحواجز ليص