Miral-501
- Reads 423
- Votes 53
- Parts 11
🖋️ظننتُ أنني حين أسرقُ نجاةً زائفة وألقي بخطيئتي فوق كاهلِ غريب، سأغلقُ بابَ الجحيم خلفي للأبد. كنتُ واهمة.. فالذنوبُ لا تموتُ بالدفن، بل تتغذى على عتمةِ النسيان لتنبتَ لها أنيابٌ ومخالب.
لم أكن أعلم أنَّ القدرَ لا ينسى، بل ينتظرُ اللحظة التي يطمئنُّ فيها قلبك ليطبقَ فكيه عليه. فالدنيا دائرةٌ ملعونة؛ وما رميتهُ خلفَ ظهري بالأمس، عادَ اليوم ليقفَ حائلاً بيني وبين مَن أحب، لا لينتزعَ روحي.. بل لينتزعَ أرواحهم أمام عينيّ، ويتركني أحيا جثّةً هامدة تتحسرُ على ما اقترفت.
ليتَ الزمان يرتدُّ بي، ليتني أعودُ لتلك اللحظة السوداء لأحترقَ بنارِ أفعالي وحدي، بدلاً من أن أرى هذا الخرابَ يبتلعُ عالمي. لكنَّ الساعةَ توقفت، والماضي صارَ ظلاً يتنفسُ في قفاي، يهمسُ لي مع كل نبضة: 'لقد حانَ وقتُ الحصاد'.
لا مجال للتحسر الآن.. فمن يزرعُ الأشواك، لا يجني إلا الدماء🩸.