N-F_947
كانت رائحةُ البارودِ لا تزالُ تعبثُ بأنفي حين انفتحت عينايَ على رائحةِ البخورِ الجنائزي الكريهة. سقفٌ عالٍ مزخرف، ونحيبٌ يعلو في أرجاءِ القاعةِ ليمزقَ سكونَ قلبي الذي ظننتُ أنه توقفَ للأبدِ برصاصةِ خيانةٍ باردة. نظرتُ إلى يديّ؛ كانتا صغيرتينِ، ولم تكن دماءُ "ملاكي الوحيد" قد جفت عليهما في ذاكرتي بعد. ارتجفتُ وأنا أرى صورةَ أمي المعلقةَ ببرودٍ وسطَ الزهور البيضاء، وكأنَّ الزمنَ يسخرُ مني بإعادتي إلى يومِ لعنتي الأول.