t_fxo0
- Reads 262
- Votes 31
- Parts 14
كانت قرية تقف على حافة الصمت، كأنها وُلدت من طعنةٍ قديمة لم تندمل.
بيوتها الطينية متلاصقة مثل أسرار أهلها، والنخيل المحيط بها يشبه حرّاسًا شهدوا دمًا أكثر مما شهدوا أفراحًا.
في هذه القرية، لم تكن العهود تُقال، بل تُطعَن في الصدور وتُختم بالدم.
الخنجر لم يكن سلاحًا فقط، بل إرثًا يُورَّث مع الاسم والعار،
وحين كان يُرفع، كانت القلوب تعرف أن الوعد الأخير قد قُطع،
وأن الدم إذا نزل، فلن يعود كما كان.
ستُّ فراشات سود، كانت تُرى أحيانًا عند المغيب،
يقولون إنها أرواحٌ لم تغادر،
وأرواح لا تنسى من خان العهد.
وفي القريةة،
الحب لا يُولد إلا ليمتحَن،
والخذلان لا يأتي غريبًا،
بل يخرج من أقرب يد...
اليد التي تمسك الخنجر.