HARUMAKI-11
ماكي ملك الشياطين المندفع، بارد القلب ولعوب اللسان، يرى في الحرب متعة وفي الكسر غاية.
هاروا ملك الملائكة الهادئ، كتلة من الطهر والحكمة، يواجه إبادة شعبه بصمود لا يلين.
هل يجتمع المتضادان ليصنعا توازناً جديداً؟ أم أن هناك حقيقة خفية ستعصف بمفاهيمهما عن الوجود وتجبرهما على اختيار طريق لم يتوقعه أحد؟
ماكي بابتسامة مستفزة ولعوبة:
"عزيزي هاروا، لنتوقف عن إحصاء الجثث. عرضي مغرٍ سأضم مملكتك إلى مملكتي، وتنازل انت عن العرش وسوف اكون الملك الأوحد على النور والظلام معاً.. مقابل أن تكون "مُلكي""
قال هاروا بشموخ وكبرياء
"أنت لا تطلب صلحاً يا ملك، أنت تطلب اغتيال قدسيتي. لن أمنحك لذة رؤية النور يسجد للظلمة. شعبي يفضل الفناء بكرامة على البقاء تحت ظل عرشٍ بُني من عظام أطفالهم."
ماكي قال بضحكة ساخرة:
"يا لك من ملاكٍ عنيد! الكرامة لا تُطعم الجائعين، ولن تعيد ريش أجنحة جنودك المبتورة."
هاروا قال بنظرة عميقة اخترقت برود ماكي:
"أنت تعيش في صخب القوة لأنك تخشى فراغ قلبك، وأنا أعيش في سكون الألم لأني أدرك قيمة الروح. أنت ملكٌ على دمارٍ سينتهي، وأنا ملكٌ على حقٍ لا يموت. تظن أنك تحاصرني بجيوشك، لكنك في الحقيقة تحاصر نفسك في سجن خطاياك؛ فالنور الذي تحاول امتلاكه سيحرقك قبل أن يطيعك."