Kiravno0
أَرِيسُ...
طَبِيبٌ نَفْسِيٌّ يُعَالِجُ الْآخَرِينَ وَهُوَ أَكْثَرُهُمْ جُرْحًا.
غَرِيبٌ فِي بَيْتِهِ، مَنْبُوذٌ فِي طُفُولَتِهِ، نَاجٍ مِنْ مُصَحَّةٍ كَانَتْ سِجْنًا لِرُوحِهِ.
يَعِيشُ فِي فَرَاغٍ لَا يَمْتَلِئُ، وَيُحِيطُ نَفْسَهُ بِرُسُومَاتٍ تَحْمِلُ أَلَمَهُ، وَصَمْتٍ يَكْتُبُ بِهِ قِصَّتَهُ.
حَتَّى يَأْتِيَ الْقِطُّ الْأَسْوَدُ عَلَى عَتَبَةِ بَابِهِ جَرِيحًا، وَتَأْتِيَ الطُّفُولَةُ تَرْكُضُ نَحْوَهُ بِكُرَتِهَا، وَتَأْتِيَ الْحَيَاةُ فِي أَغْرَبِ صُوَرِهَا لِتُذَكِّرَهُ بِأَنَّهُ لَا يَزَالُ حَيًّا.
رِوَايَةٌ عَنِ الْغُرْبَةِ وَالْأَلَمِ، وَعَنِ الْفَرَاغِ الَّذِي يُمْتَلِئُ، وَعَنِ الْحُبِّ الَّذِي يَأْتِي حِينَ لَا نَتَوَقَّعُهُ.
فَقِيدُ الْحَيَاةِ... حِينَ يَجِدُهَا.
فِي عُمْقِ الْفَرَاغِ، حَيْثُ تَسْكُنُ الْأَرْوَاحُ الَّتِي لَا يَرَاهَا أَحَدٌ، يَعِيشُ أَرِيسُ.
فَقِيدُ الْحَيَاةِ هِيَ رِوَايَةٌ عَنِ الْغُرْبَةِ الْوُجُودِيَّةِ، وَعَنِ الْفَرَاغِ الَّذِي نَحْمِلُهُ دُونَ أَنْ نَعْرِفَ مَصْدَرَهُ، وَعَنِ الشِّفَاءِ الَّذِي يَأْتِي مِنْ حَيْثُ لَا نَتَوَقَّعُهُ.
إِنَّهَا قِصَّةُ كُلِّ مَنْ شَعَرَ بِأَنَّهُ غَرِيبٌ فِي دِيَارِهِ، وَكُلوَك