في هذا العالم...
ليس الجميع يُولدون بشرًا.
بعضهم يُولد... ليُكسر.
ليو لم يعرف يومًا معنى أن يكون إنسانًا.
لم يعرف كيف يمشي بحرية...
أو يأكل دون إذن...
أو حتى يرفع رأسه دون خوف.
منذ أن فتح عينيه-
كان مجرد كائن يُدرَّب على الطاعة،
ويُكافأ على الخضوع،
ويُعاقب... على كونه أكثر من ذلك.
أما فيلكس-
فلم يكن يبحث عن الرحمة.
لم يكن يؤمن بها أصلًا.
في عالمه...
القوة وحدها تكفي.
والضعف...
شيء يُسحق دون تردد.
حين تقاطعت طرقهما-
لم تكن البداية عادلة.
لم تكن لطيفة.
ولم تكن قابلة للغفران.
لكن...
بعض القلوب، مهما تعرّضت للكسر-
ترفض أن تنطفئ.
وبعض القسوة...
تتآكل ببطء، حين تواجه شيئًا لا تفهمه.
هذه ليست قصة خلاص سريع.
ولا تحوّل مفاجئ.
هذه قصة...
كائن لم يُعامل يومًا كإنسان-
ورجل لم يعرف يومًا كيف يكون واحدًا.
وبينهما-
رحلة بطيئة...
مؤلمة...
وغير متوقعة...
قد تعيد تعريف معنى "الإنسان" لكليهما.
في عالمٍ لم يمنحهما شيئًا... اختارا أن يكونا كل شيء لبعضهما.
لؤي وفهد... صديقان منذ الطفولة، جمعهما اليُتم، وربطتهما علاقة أعمق من الأخوّة، وأقسى من أن تُفهم.
بين الألم والانضباط، وبين العقاب والطاعة، بنيا عالمًا خاصًا لا مكان فيه للغرباء... ولا حتى للرحمة أحيانًا.
لكن حين يظهر ماضٍ مدفون، وعائلة لم تكن يومًا جزءًا من حياته...
يجد لؤي نفسه أمام خيار لم يستعد له:
هل ينتمي لمن يشاركه الدم...
أم لمن لم يتركه يومًا؟
وفي هذه الرحلة...
قد لا يكون الخطر في الفقد،
بل في الحقيقة التي ستُكشف...
لأن بعض العلاقات... أقرب من الدم.