da__hr
- Reads 44,170
- Votes 2,538
- Parts 24
٭٭٭٭٭٭٭
« يالَ قسوتكِ ..
تبزغينَ حتّى في سكرات موتِي ..
لا تمنعين طيفكِ من الاستقرار بجانبِي ..
من ملازمتِي كلّ لحظةٍ ..
ولا تتركِين لي فرصةً، كي ألتقط أنفاسي الأخيرة وحيدًا ..
بعيدًا عن كيانكِ ..
بعيدًا عن عينيكِ .. »
واِستدارت والرّعشة تحدث في صدرها أشعارًا، واِلتقت عيناها التّرابيتان بمقلتيه الزّرقاوتين اللًامعتين تحت ضوء القمرِ، اللّتين اختلط فيهمَا البَحر والغيم لأوّل مرة، رفقة جفونه النّاعسة المخدّرة ..
وانخفض قلبهَا نحوَ كتفيهِ اللّذين ظلّا ينخفضان ويرتفعان دلالةً على تنفّسه السّريع، رجوعًا إلى محيّاه المتعرّق وفمه الثّرثار على غير العادة ووجنتيهِ المحمرّتين، وابتسامته الجانبيّة الّتي لا تنذِر بحالهِ، استقرّتنحوها، تتملّك كيانها، وتثقبُ روحها وتمضِي ..
وَانكمش الجرحُ فِي بطنها ثمّ اِنفجر، معربًا عن شريط ذكرياتٍ كان مخزّنًا بداخله منذ زمنٍ، ولم يرض الظّهور إلّا في اللّحظة المناسبة ..
إلّا عند بزوغِ فاعلهِ ..
وقاتلهَا ..
" ليلةُ الأربعاء كانت طويلةً حقّا .. "
*****
= تارِيخي، عسكرِي، طِبيّ، غمُوض، عاطفيّة .
= لَا أستبيح سرقَة شبرٍ من الرّواية .
‼️ تتضمّن مشاهدَ دمويّة وحسّاسةً لا تناسب البعضَ، غير هذَا فالإسلام عقيدتهَا .