Nisrine_driouch
- Reads 285
- Votes 45
- Parts 13
مملكة أثينا لا تعترف بالدموع، ولا تبيح ملامح الفرح؛ فالوجوه هنا صخرية، والبرود هو الناموس الأعلى الذي يحكم ردهات القصر وأزقة تارتاروس على حد سواء.
وسط صمت النبلاء والملوك القادمين من وراء الحدود، وفي قلب ذلك المحفل الملعون الذي يتقوت على دماء الأبرياء، رُميت ورقتي في صندوق القرعة العشوائية. لم أكن أمنية الكاتبة في تلك اللحظة، بل كنت نيلوفر عمران.. القربان رقم عشرين الذي يساق نحو الغابة.
أمام ساحة ممتدة تبتلعها ظلال الأشجار المعمرة، فتح الحراس الأقفاص لتنطلق خمسة ذئاب جائعة صوبنا. كان المطلوب منا بسيطاً وقاتلاً: أن ننجو بكل وسيلة ممكنة، أو نتحول إلى جثث منسية في دفاتر النسيان.
تأملتُ أنياب الذئب الأول وهي تقترب. لم يتحرك فيّ ذعر الضحايا؛ فعقلي كطبيبة شرعية كان يحلل زوايا الهجوم بدم بارد، لكن ما زلزل ثباتي حقاً لم يكن الموت، بل ذلك الصوت الخافت الذي تسلل من خلف سياج المنصة الملكية.
كان ينظر إليّ بعينين جامدتين يمزقهما الندم والخوف من عيون الحراس، كابتاً غصته رغماً عن كبريائه الصامت، ليهمس بكلمات قطرت بؤساً وخذلاناً:
«سامحيني يا نيلوفر.. أقسم أنني أحببتك صادقاً، ولم أكن أقصد أن أدفع بك إلى هذا المهلك.»
🔻🔻ممنوع الاقتباس او تقليد اي شيء من رواية 🔻🔻🔻🔻