velora_17
يقولون إن الغراب لا ينسى وجهاً آذاه، لكن ماذا لو كان الغراب هو الضحية والمخبأ في آنٍ واحد؟
في مملكة نيكساريا الغارقة في الدماء والعاج، لم يكن الصمت فضيلة، بل كان وسيلة للنجاة. هناك، حيث يزأر الفهد الأسود في وضح النهار، وتُنسج المؤامرات في عتمة الليل، ولدتُ أنا.. غراباً بلا أجنحة، وجسداً خُلق ليكون وعاءً لخطايا غيره.
هو.. أورياس، الفهد الذي لا ينام. القائد الذي يخشاه الموت نفسه. يملك السلطة، الجمال، والقسوة التي تفتت الصخر. لكنه يملك سراً يجعله عبداً لي؛ فهو يحتاج إلى روحي ليرتاح، وإلى جسدي ليفرغ فيه سواد قلبه كلما أغمض عينيه.
كل خطيئة يرتكبها في جسده المنيع، تظهر كوشمٍ مؤلم على ظهري. كل قطرة دم يريقها، تنبت في قلبي ريشة سوداء تخنق أنفاسي. أنا سجينة وعيه، وهو سجين لعنتي.
يسمونها رومانسية، لكنني أسميها خطيئة الغراب.. فكيف تحبُّ الضحيةُ جلاداً يسكنُ داخل رأسها كل ليلة؟ وكيف ينجو الفهدُ من غرابٍ يعرفُ عنه أكثر مما يعرفه عن نفسه؟