Queendark22
- Reads 1,713
- Votes 142
- Parts 18
إنها تلك الغصةُ المربكة؛ أن يمنحكَ أحدهم صكَّ التميز ويرفعكَ إلى أعنانِ السماء، ثم يجعلكَ عند أتفهِ الأسبابِ المذنبَ الوحيدَ والسببَ في كلِّ كدر. تجدُ نفسكَ في ساقيةٍ لا تهدأ، تحاولُ استرضاءَهُ وإسعادَهُ على حسابِ روحكَ ورمقكَ الأخير، بينما يستمرُ هو في إيهامكَ بفرادتكَ، ليعقبها باتهامكَ دوماً بالقصور، وبأنكَ ذاك الذي يسيءُ الفهمَ ولا يدركُ المقاصد.
يتمادى في إشعاركَ بأنَّ حبهُ لكَ مفقود، مُرتدياً ثوبَ الضحيةِ الأبدية، غارقاً في دورِ المظلومِ الذي لا يُنصفه أحد. والعجبُ كلُّ العجب، حين تقدمُ لهُ نصيحةً مخلصةً من عصارةِ فكرك، فيتجاهلها أمامك، حتى إذا ذُكرت النصيحةُ في حضرةِ الآخرين، نسبَ الفضلَ إليهم وتناساكَ عمداً، كأنَّ كلماتكَ لا قيمةَ لها إلا إذا نطقَ بها غيرُك.