vfreerrt
هل الجنون هو أن ترى ما لا يراه الآخرون؟ أم أن الحقيقة هي ما نختار جميعاً تجاهله؟"
تنتقل (ليلي) إلى ثانوية جديدة محملة بذكريات تحاول نسيانها، لكن هدوء البدايات يتحطم بمجرد دخولها إلى الفصل. في الزاوية المظلمة من الصف الأخير، يجلس رجل متشح بالسواد، لا يتبادل الحديث مع أحد، ولا يبدو أن أحداً يلحظ وجوده سوى هي.
بينما يحاول الجميع إقناعها بأن المقعد رقم 31 شاغر، وأن ما تراه ليس سوى "باريدوليا" - خدعة بصرية ينسجها عقلها المنهك - تبدأ خيوط الواقع في التشابك. الرسائل المجهولة التي تظهر على مكتبها، رائحة الحبر القديم التي تتبعها، والهمسات التي تنبعث من العدم، كلها تشير إلى أن الرجل الأسود ليس مجرد وهم.
(ليلي) تجد نفسها في سباق مرير مع الزمن؛ فإما أن تثبت لنفسها وللعالم أن ما تراه حقيقي، أو تستسلم لظلام الغرفة الذي بدأ يبتلع ملامح حياتها ببطء.
رواية نفسية تغوص في أعماق الشك، الهوية، والحد الفاصل بين الرؤية والهلوسة.