xyIceQueen
بعض الحكايات لا تبدأ حين تُكتب، بل حين يمرّ القلب بتجربةٍ لا يستطيع نسيانها.. تبقى هناك، في مكانٍ ما بين الذاكرة والصمت، تنتظر اللحظة التي تجد فيها الكلمات طريقها إلى الضوء
وهذه الحكاية واحدةٌ من تلك الحكايات
هي ليست عن مدينةٍ بعينها، ولا عن زمنٍ محدّد، بل عن تلك المسافات الخفيّة التي تتشكّل بين البشر حين يغيّرهم العمر وتبقى قلوبهم معلّقةً بما عرفته في البدايات، عن الأشياء الصغيرة التي تبدو عابرة، لكنها تظلّ تسكننا طويلاً؛ ضحكةٌ قديمة، وعدٌ قيل على عشبٍ أخضر، أو نظرةٌ فهمت أكثر ممّا قيل
في هذه الصفحات، تعود الذكريات لتتكلّم بهدوء، وتلتقي الطرق التي ظنّت أنّها افترقت إلى الأبد، لأنّ الحياة، مهما ابتعدت بنا، تعرف دائماً كيف تقودنا إلى الأماكن التي تركنا فيها شيئاً من قلوبنا
وهكذا تبدأ الحكاية...
ليس بصخب البدايات، بل بذلك الهدوء الذي يسبق تفتّح الأشياء الجميلة، مثل زهور الزئبق حين تقرّر أن تزهر في الربيع دون أن ينتبه أحد إلى اللحظة التي بدأت فيها
في رواية : أُزهر من أجلك